تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فلا إثم عليه في ذلك ، لان الله تعالى وسع لهم في التقية . ونظر الباقر ( عليه السلام ) إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المنافقين إلى الصلاة وأحس الشيعي بأن الباقر ( عليه السلام ) قد عرف ذلك منه فقصده وقال : أعتذر إليك يا بن رسول الله من صلاتي خلف فلان فاني أتقيه ، ولولا ذلك لصليت وحدي . فقال له الباقر ( عليه السلام ) : يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبد الله المؤمن ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلي عليك وتلعن إمامك ذاك ، وإن الله تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك ، فعليك بالتقية ، واعلم أن الله تعالى يمقت المتقى منه فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عنده كمنزلة أعدائه . ( 1 ) 2 - تفسير الإمام العسكري : قوله : عز وجل : " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار * ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وأن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد " . ( 2 ) قال الإمام ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب " المشتمل على ذكر فضل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جميع النبيين وفضل علي ( عليه السلام ) على جميع الوصيين " ويشترون به " بالكتمان " ثمنا قليلا " يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رياسة . قال الله تعالى : " أولئك ما يأكلون في بطونهم " يوم القيامة " إلا النار " بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق " ولا يكلمهم الله يوم القيامة " بكلام
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى العسكري ( عليه السلام ) : 244 و 245 . ( 2 ) البقرة : 170 - 172 .