تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
حال الغضب بما يهلكون به أتدرون ما أشد ما ينفخون به هو ما ينفخون ( 1 ) باذنه يوهموه أن أحدا من هذه الأمة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت ، كلا والله ، بل جعل الله تعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم آل محمد فوق جميع هذه الأمة ، كما جعل الله تعالى السماء فوق الأرض وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى ( 2 ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأما نفثاته فأن يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا ، فإن الله عز وجل جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ومطهرة من العيوب ومضاعفة للحسنات . قال الإمام ( عليه السلام ) : قال الله تعالى : " إن كنتم إياه تعبدون " أي إن كنتم إياه تعبدون فاشكروا نعمه بطاعة من يأمركم ( 3 ) بطاعته من محمد وعلي وخلفائهما الطيبين . ثم قال عز وجل " إنما حرم عليكم الميتة " التي ماتت ( 4 ) حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها " والدم ولحم الخنزير " أن تأكلوه " وما أهل به لغير الله " ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله . ثم قال عز وجل فمن اضطر إلى شئ من هذه المحرمات " غير باغ " وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى " ولا عاد " ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي وإمامة من ليس بامام " فلا إثم عليه " في تناول هذه الأشياء " إن الله غفور رحيم " ستار لعيوبكم أيها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء .
هامش
( 1 ) في نسخة : بان يوهموه . ( 2 ) السهى والسها : كوكب خفى من بنات نعش الصغرى . ( 3 ) في نسخة : من أمركم . ( 4 ) في نسخة : ان ماتت .
بحار الأنوار — صفحة 233 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي