التغليب ، أي ما يحكم له بالغلبة ، قال الفيروزآبادي : المغلب : المغلوب مرارا ،
والمحكوم له بالغلبة ، ضد ، والنشابة بالضم مشددة الشين : السهم .
قوله : فخطت أي كانت زائدة عن قامته ( عليه السلام ) ، قوله : فكانت وكانت ، أي كانت
زائدة وكانت قريبة ، أي لم تكن زائدة كما كانت لأبي بل كانت أقرب إلى الاستواء ،
وهذه عبارة شائعة يعبر بها عن القرب ، وقيل أي قد كانت تصل ، وقد كانت لا تصل .
ويظهر من الاخبار أن عندهم عليهم السلام درعين : أحدهما علامة الإمامة تستوي
علي كل إمام ، والأخرى علامة القائم ( عليه السلام ) لا تستوي إلا عليه صلوات الله عليه .
2 - قرب الإسناد : ابن عيسى عن البزنطي قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : أتاني
إسحاق فسألني عن السيف الذي أخذه الطوسي هو سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلت له :
لا إنما السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل أينما دار السلاح كان الملك
فيه . ( 1 )
بيان : المراد بالطوسي المأمون ، ولعله أخذ منه ( عليه السلام ) سيفا زعما منه أنه سيف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - قرب الإسناد : ابن عيسى عن ابن أسباط قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن السكينة ، فقال :
ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ، ورائحة طيبة ، وهي التي أنزلت
على إبراهيم صلوات الله عليه فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الأساطين
قلنا : هي من التي قال : " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل
هارون تحمله الملائكة " ( 2 ) قال : تلك السكينة كانت في التابوت وكانت فيها طست
يغسل ( 3 ) فيها قلوب الأنبياء ، وكانت التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء
عليهم السلام . ثم أقبل علينا فقال : فما تابوتكم ؟ قلنا : السلاح ، قال : صدقتم هو
تابوتكم . ( 4 )
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 160 .
( 2 ) البقرة : 248 .
( 3 ) في نسخة : تغسل .
( 4 ) قرب الإسناد : 164 .