67 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام
يقول : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " صدق الله عز وجل أنزل الله القرآن في ليلة القدر
" وما أدراك ما ليلة القدر " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أدري ، قال الله عز وجل : ليلة
القدر خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : وهل تدري لم هي
خير من ألف شهر ؟ قال : لا ، قال : لأنها تنزل فيها الملائكة والروح باذن ربهم
من كل أمر ، وإذا أذن الله عز وجل بشئ فقد رضيه " سلام هي حتى مطلع
الفجر " يقول : يسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى
مطلع الفجر .
ثم قال في بعض كتابه : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " ( 1 )
في إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وقال في بعض كتابه : " وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله
شيئا وسيجزي الله الشاكرين " ( 2 ) .
يقول في الآية الأولى : إن محمدا حين يموت ، يقول أهل الخلاف لأمر الله
عز وجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة ، وبها ارتدوا
على أعقابهم ، لأنهم إن قالوا : لم يذهب ( 3 ) فلابد أن يكون لله عز وجل فيها أمر
وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد ( 4 ) .
68 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول : ما اجتمع التيمي
والعدوي وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله : إلا الحج والعمرة والجوار .
قال : وقال رجل لأبي جعفر عليه السلام : يا بن رسول الله لا تغضب علي ! قال :
هامش
( 1 ) الأنفال : 25 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) في المصدر : لم تذهب .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 248 و 249 .