وكذا ، فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى
يفسر له تفسيرها ( 1 ) ويعلمه الضلالة التي هو عليها .
وأيم الله إن من صدق بليلة القدر لعلم ( 2 ) أنها لنا خاصة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله
لعلي صلوات الله عليه حين دنا موته : هذا وليكم من بعدي فان أطعتموه رشدتم "
ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا
فإنه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول : إنها لنا ، ومن لم يقل فإنه كاذب ، إن الله
عز وجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق .
فإن قال : إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشئ ،
وإن قالوا : إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شئ إلى غير شئ ، وإن قالوا
وسيقولون : ليس هذا بشئ ، فقد ضلوا ضلالا بعيدا ( 3 ) .
بيان : الاعتجار : التنقب ببعض العمامة . ويقال : قيض الله فلانا بفلان ، أي
أي جاء به وأتاحه له . قوله : يا با جعفر ، أي ثم التفت إلى أبي وقال : يا با جعفر
قوله : بأمر تضمر لي غيره ، أي لا تخبرني بشئ يكون في علمك شئ آخر يلزمك لأجله
القول بخلاف ما أخبرت ، كما في أكثر علوم أهل الضلال ، فإنه يلزمهم أشياء لا يقولون
بها ، أو المعنى أخبرني بعلم يقيني لا يكون عندك احتمال خلافه ، فقوله عليه السلام : علمان
اي احتمالان متناقضان ، أو المراد به لا تكتم عني شيئا من الاسرار ، فقوله عليه السلام :
إنما يفعل ذلك ، أي في غير مقام التقية ، وهو بعيد .
ويقال : تهلل وجهه أي استنار وظهرت عليه أمارات السرور . أن علم ما لا اختلاف
فيه : العلم مصدر مضاف إلى المفعول ، ومن في قوله : من العلم : إما للبيان ، والعلم
بمعنى المعلوم ، أو للتبعيض . قوله : كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه ، أي بعض علومهم
هامش
( 1 ) تفسيرا . خ ل .
( 2 ) في المصدر : ليعلم .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 252 و 253 .