كتاب الفجار وواد في جهنم ، أعاذنا الله منها ، أو حجر في الأرض السابعة .
13 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة ، وخلق الناصب من
طينة النار ، وقال : إذا أراد الله بعبد خيرا طيب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من
الخير إلا عرفه ، ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره .
قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاثة : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة ،
إلا أن الأنبياء هم صفوتها وهم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طين لازب
كذلك لا يفرق الله بينهم وبين شيعتهم ، وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما
المستضعفون فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ولله المشية
فيهم جميعا ( 1 ) .
بيان : الظاهر أن الضمير في قوله عليه السلام : " فيهم " راجع إلى الجميع ،
ويحتمل رجوعه إلى المستضعفين لأنه عليه السلام لما ذكر حال الفريقين فالظاهر أن هذا
حال الفريق الثالث ، لكن قوله : " جميعا " يأبى عن ذلك ، وليس في الكافي ، ولعله زيد
من النساخ .
ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على وجه جمع بين الآيات الواردة في طينة آدم
عليه السلام ووصفها مرة باللازب ، ومرة بالحمأ المسنون ، ومرة بالطين مطلقا بأن
تكون تلك الطينات أجزاء لطينة آدم بسبب الاختلاف الذي يكون في أولاده ، فاللازب
طينة الشيعة ، من لزب بمعنى لصق ، لأنها تلصق وتلحق بطينة أئمتهم عليهم السلام ، أو
بمعنى صلب ، فإنهم المتصلبون في دينهم ، والحمأ المسنون أي الطين الأسود المتغير
المنتن طينة الكفار والمخالفين ، والطين البحث طينة المستضعفين ، وقد مر القول في
تلك الأخبار في كتاب العدل وكتاب قصص الأنبياء عليهم السلام .
14 - بصائر الدرجات : ابن عيسى ( 2 ) عن محمد البرقي عن أبي نهشل عن محمد بن إسماعيل
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 6 .
( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد .