3 - إعلام الورى : ذكر أحمد بن محمد بن عياش في كتابه عن أحمد بن محمد العطار ومحمد بن
أحمد بن مصقلة عن سعد عن داود بن القاسم قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل
من أهل اليمن فدخل عليه رجل جميل ( 1 ) طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فرد عليه
بالقبول ، وأمره بالجلوس فجلس إلى جنبي ( 2 ) فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟
فقال أبو محمد : هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم
فانطبعت ( 3 ) ثم قال : هاتها فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس فأخذها وأخرج
خاتمه فطبع فيها فانطبع وكأني أقرأ الخاتم ( 4 ) الساعة : الحسن بن علي .
فقلت لليماني : رأيته قط قبل هذا ؟ فقال : لا والله وأني منذ دهر لحريص على
رؤيته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه ، فقال : ( 5 ) قم فادخل فدخلت ثم نهض ( 6 )
وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من بعض ، أشهد أن حقك
لواجب ( 7 ) كوجوب حق أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده صلوات الله عليهم
أجمعين ( 8 ) ، واليك انتهت الحكمة والإمامة ، وإنك ولي الله الذي لا عذر لاحد في
الجهل به .
فسألت عن اسمه فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن
هامش
( 1 ) في الكافي : عبل .
( 2 ) في الكافي : فجلس ملاصقا لي .
( 3 ) زاد في الكافي : وقد جاءها معه يريد ان أطبع فيها .
( 4 ) في الكافي : فكأني أرى نقش خاتمه .
( 5 ) في الكافي : فقال لي : قم .
( 6 ) في الكافي : ثم نهض اليماني .
( 7 ) في الكافي والغيبة : حقك الواجب .
( 8 ) في الكافي بعد ذلك : ثم مضى فلم أره بعد ذلك . قال إسحاق : قال أبو هاشم
الجعفري : وسألته عن اسمه فقال : اسمى مهجع اه ثم سرده إلى قوله : أمير المؤمنين عليه السلام
وزاد : والسبط إلى وقت أبى الحسن عليه السلام .