الغيبة للنعماني : الكليني عن القاسم بن العلاء عن عبد العزيز بن مسلم عنه عليه السلام مثله . ( 1 )
الكافي : أبو محمد عن القاسم بن العلاء عن عبد العزيز بن مسلم مثله . ( 2 )
بيان : قوله عليه السلام : وخدعوا عن أديانهم ، أي خدعهم الشيطان صارفا لهم عن
أديانهم ، وفي الكافي : عن آرائهم ، فعن تعليلية . قوله تعالى : " ما فرطنا " الاستشهاد
بالآية على وجهين : الأول أن الإمامة أعظم الأشياء فيجب أن يكون مبينا فيه .
الثاني أنه تعالى أخبر ببيان كل شئ في القرآن ، ولا خلاف في أن غير الامام لا
يعرف كل شئ من القرآن ، فلا بد من وجود الامام المنصوص ، وعلى التقديرين
مبنى الاستدلال على كون المراد بالكتاب القرآن كما هو الظاهر : وقيل : هو اللوح .
قوله عليه السلام : من تمام الدين ، أي لا شك أنه من أمور الدين بل أعظمها
كيف لا وقد قدموه على تجهيز الرسول صلى الله عليه وآله الذي كان من أوجب الأمور ، فلابد
أن يكون داخلا فيما بلغه صلى الله عليه وآله وسلم . والقصد : الطريق الوسط . والإضافة بيانية .
إلا بينه ، لعلي عليه السلام أو للناس بالنص عليه . قوله عليه السلام : هل يعرفون ، الغرض
أن نصب الإمام موقوف على العلم بصفاته وشرايط الإمامة ، وهم جاهلون بها ، فكيف
يتيسر لهم نصبه وتعيينه .
قوله : وأمنع جانبا ، أي جانبه أشد منعا من أن يصل إليه يد أحد . والإشادة
رفع الصوت بالشئ ، يقال : أشاده وأشاد به : إذا أشاعه ورفع ذكره .
وصارت في الصفوة مثلثة ، أي أهل الطهارة والعصمة ، أو أهل الاصطفاء والاختيار
والنافلة : العطية الزائدة ، أو ولد الولد . يهدون بأمرنا ، إي لا بتعيين الخلق . قرنا
فقرنا منصوبان على الظرفية . قوله تعالى : " إن أولى الناس بإبراهيم " أي أخصهم
وأقربهم ، من الولي بمعنى القرب ، أو أحقهم بمقامه ، والاستدلال بالآية مبني على
أن المراد بالمؤمنين فيها الأئمة عليهم السلام ، أو على أن تلك الإمامة انتهت إلى النبي صلى الله عليه وآله
وهو لم يستخلف غير علي عليه السلام بالاتفاق .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 116 - 119 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 198 و 203 .