أي ألقت في أنفسهم الأماني ، ويقال : منه السير أي أضعفه وأعياه .
ويقال : مكان دحض ودحض بالتحريك ، أي زلق ، وفي القاموس : رجل حائر
بائر ، أي لم يتجه لشئ ولا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا . قوله عليه السلام : " أم طبع
الله على قلوبهم " هذا من كلامه عليه السلام اقتبسه من الآيات ، وليس في القرآن بهذا
اللفظ ، وكذا قوله : " أم قالوا سمعنا " وفى القرآن هكذا : " ولا تكونوا كالذين
قالوا " وكذا قوله : " وقالوا سمعنا وعصينا " وإن كان موافقا للفظ الآية كما لا يخفى
وكذا قوله : " بل هو فضل الله " لعدم الموافقة ووجه الاستدلال بالآيات ظاهر وتفسيرها
موكول إلى مظانها .
وأما قوله تعالى : " ولو أسمعهم لتولوا " فلم يرد به العموم بأن يكون المراد
ولو أسمعهم علي أي وجه كان لتولوا حتى ينتج ولو علم الله فيهم خيرا لتولوا ، بل
المراد أنه لو أسمعهم وهم على تلك الحال التي لا يعلم الله فيهم خيرا لتولوا ، فهو
كالتأكيد والتعليل للسابق . وقد أجيب عنه بوجوه لا يسمن ولا يغني من جوع ولا نطيل
الكلام بايرادها .
قوله : لا ينكل بالضم أي لا يجبن . والنسك بالضم : العبادة والجمع بضمتين
. قوله عليه السلام : بدعوة الرسول ، أي بدعوة الخلق نيابة عن الرسول ، كما قال
النبي صلى الله عليه وآله : " لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني " وكما قال تعالى : " أدعو إلى الله على
بصيرة أنا ومن اتبعني " ( 1 ) أو بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله إياه للإمامة ، أو بدعاء الرسول
له في قوله : " اللهم وال من والاه " وقوله : " اللهم أذهب عنهم الرجس " وقوله :
" اللهم ارزقهم فهمي وعلمي " وغيرها .
قوله : لا مغمز ، أي لا مطعن . ويقال : فلان مضطلع بهذا الامر ، أي قوي عليه .
قوله : قائم بأمر الله ، أي لا باختيار الأمة ، أو باجراء أمر الله . قوله : في قوله تعالى
متعلق بمقدر ، أي ذلك مذكور في قوله تعالى ، ويحتمل أن يكون تعليلية .
هامش
( 1 ) يوسف : 108 .