يجمعون ( 1 ) ) ففضل الله نبوة نبيكم . ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( فبذلك )
قال : بالنبوة والولاية ( فليفرحوا ) يعني الشيعة ( هو خير مما يجمعون ) يعني مخالفيهم
من الأهل والمال والولد في دار الدنيا ، والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد بك ،
ولتعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ( 2 ) ولقد ضل من ضل عنك
ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل : (
وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 3 ) ) يعني إلى ولايتك ، ولقد
أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترض ( 4 ) من حقي ، وإن حقك
لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف عدو الله ( 5 ) ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه
بشئ ، ولقد أنزل الله عز وجل إلي : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من
ربك ) يعني في ولايتك يا علي ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ( 6 ) ) ولو لم أبلغ
ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط
عمله ، وغدا سحقا ( 7 ) له ، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى ، وإن الذي
أقول لمن الله أنزله فيك .
50 - ومن هذا ما ذكره في تفسير العسكري عليه السلام قال الإمام عليه السلام : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : فضل الله العلم ( 8 ) بتأويله ( 9 ) وتوفيقه ( 10 ) لموالاة محمد وآله الطيبين
هامش
( 1 ) يونس : 58 .
( 2 ) إضافة الدارس إلى السبيل من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، إلى السبيل المندرسة
( 3 ) طه : 82
( 4 ) في المصدر : ما افترضته .
( 5 ) في المصدر : لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله .
( 6 ) المائدة : 67 .
( 7 ) أي يصير عمله بعدا له ، أي موجبا لبعده عن رحمة الله تعالى وفي نسخة من المصدر
مكانه : وقد استحفر به .
( 8 ) في نسخة : العالم .
( 9 ) في نسخة : بيده .
( 10 ) في المصدر : بتأويله ورحمته وتوفيقه .