ذكر الأكثر ، إما لان بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل ، أو لعدم بلوغ الدعوة
وقيل : الضمير للأمة ، وقيل : أي أكثرهم الكافرون بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، ولكن
لا يساعده هذا الخبر ، وتفسيره عليه السلام قريب من قول السدي ، ولا ريب أن الولاية
من أعظم نعم الله على العباد ، إذ بها تنتظم مصالح دنياهم وعقباهم .
فإن قيل : الآية الأولى من سورة النحل وهي مكية ، والثانية من المائدة
وهي مدنية ، والخبر يدل على أن الأولى نزلت بعد الثانية ، قلت : ذكر الطبرسي ( 1 ) .
رحمه الله أن أربعين آية من أول السورة مكية ، والباقي من قوله : ( والذين هاجروا
في الله من بعد ما ظلموا ) إلى آخر السورة مدنية ، فهي مدنية ، مع أنه لا اعتماد
على ضبطهم في ذلك .
49 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الصدوق رحمه الله باسناده إلى ( 2 ) محمد بن الفيض بن المختار
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن إما أن
تركب إذا ركبت ( 3 ) ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست إلا أن يكون في
حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلا
وأكرمك بمثلها ، وخصني الله بالنبوة والرسالة ( 4 ) ، وجعلك وليي في ذلك تقوم في
حدوده وصعب أموره ، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقربي
من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك فضلك لمن فضلي ، وإن فضلي لفضل الله
وهو قول ربي عز وجل ، ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
هامش
( 1 ) في مجمع البيان 6 : 347 .
( 2 ) في المصدر : روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله عن علي بن أحمد بن
عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن خالد باسناد متصل إلى .
( 3 ) في المصدر : يا أبا الحسن اما أن تركب واما أن تنصرف ، فان الله امرني ان تركب
إذا ركبت .
( 4 ) في المصدر : الا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني بالنبوة والرسالة .