30 * ( باب ) *
* ( أنهم عليهم السلام النجوم والعلامات ، وفيه بعض غرائب ) *
* ( التأويل فيهم صلوات الله عليهم وفى أعدائهم ) *
الآيات : النحل ( 16 ) : وعلامات وبالنجم هم يهتدون ( 17 ) .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : أي جعل لكم علامات ، أي معالم يعلم بها
الطرق ، وقيل : العلامات الجبال يهتدى بها نهارا ( وبالنجم هم يهتدون ) ليلا
وأراد بالنجم الجنس ، وهو الجدي ( 1 ) يهتدى به إلى القبلة ، وقال أبو عبد الله
عليه السلام : نحن العلامات ، والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال النبي صلى الله عليه وآله : إن
الله جعل النجوم أمانا لأهل السماء ، وجعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض انتهى
كلامه رفع الله مقامه ( 2 ) .
أقول : وعلى تأويلهم عليهم السلام ضمير ( هم ) ( ويهتدون ) راجعان إلى العلامات
كما سيظهر من بعض الروايات .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله :
( الرحمن * علم القرآن ) قال : الله علم محمدا القرآن ، قلت : ( خلق الانسان )
قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : ( علمه البيان ) قال : علمه بيان كل شئ ( 3 )
يحتاج الناس إليه ، قلت : ( الشمس والقمر بحسبان ) قال : هما يعذبان ( 4 )
بعذاب الله ، قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : سألت عن شئ فأتقنه ، إن
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة : [ قيل : هو ] وفي المصدر : وقيل : أراد به الاهتداء في
القبلة ، قال ابن عباس : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنه فقال : الجدي علامة قبلتكم وبه
تهتدون في بركم وبحركم .
( 2 ) مجمع البيان 6 : 354 .
( 3 ) في المصدر : علمه تبيان كل شئ .
( 4 ) في نسخة : هما بعذاب الله .