أمتك يا رسول الله ؟ فقال : بلى ، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته
من إبراهيم ، قال الصولي : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه
ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها ، إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم
القيامة الشهادة والنبوة وموالاة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 )
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن قول الله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) قال : نزلت في
الأفجرين من قريش : بني أمية وبني المغيرة ، فأما بنوا المغيرة فقطع الله دابرهم
يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، ثم قال : ونحن والله نعمة الله التي أنعم الله
بها على عباده وبنا يفوز من فاز ( 2 ) .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : نعمة الله هم الأئمة عليهم السلام
والدليل على أن الأئمة نعمة الله قول الله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله
كفرا ) قال الصادق عليه السلام : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا فاز
من فاز ( 3 ) .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : الصادق والباقر عليهما السلام في قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين بدلوا
نعمة الله كفرا ) نعمة الله رسوله ، إذ يخبر أمته بمن يرشدهم من الأئمة ( فأحلوا
قومهم دار البوار ) ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وآله ( لا ترجعن بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض ) وبني الدين على اتباع النبي صلى الله عليه وآله ( قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني ( 4 ) ) واتباع الكتاب ( واتبعوا النور الذي انزل معه ( 5 ) ) واتباع الأئمة
من أولاده ( والذين اتبعوهم بإحسان ( 6 ) ) فاتباع النبي صلى الله عليه وآله يورث المحبة
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 270 و 271 .
( 2 ) تفسير القمي : 347 .
( 3 ) تفسير القمي : 363 . فيه : أنعم الله بها .
( 4 ) آل عمران : 31 .
( 5 ) الأعراف : 157 .
( 6 ) التوبة : 100 .