23 - وروى عن ابن المغازلي أيضا بإسناده عن السدي مثله ، وزاد في
آخره : وقال في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : رضى محمد صلى الله عليه وآله
أن يدخل أهل بيته الجنة ( 1 ) .
29 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام نعمة الله والولاية شكرها ، وانهم ) *
* ( فضل الله ورحمته ، وان النعيم هو الولاية ، و ) *
* ( بيان عظم النعمة على الخلق بهم عليهم السلام ) *
الآيات : إبراهيم ( 14 ) : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفروا وأحلوا
قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار ( 28 و 29 ) .
التكاثر ( 102 ) : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ( 8 ) .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( بدلوا نعمة الله ) يحتمل أن
يكون المراد ألم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد صلى الله عليه وآله ، أي عرفوا
محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده
وبنا يفوز من فاز .
ويحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل ،
واختلف في المعني بالآية فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن جبير
وغيرهم ( 2 ) أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة ، وسأل
رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال : هما الأفجران من قريش : بنو أمية
وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر .
هامش
( 1 ) العمدة : 186 . والآية في الضحى : 5 .
( 2 ) هو الضحاك ومجاهد . على ما في المجمع .