عن يونس بن ظبيان قال : قرأ أبو عبد الله عليه السلام : ( والليل إذا يغشى * والنهار
إذا تجلى * الله خالق الزوجين الذكر والأنثى * ولعلي الآخرة والأولى ) .
124 - ويعضده ما رواه إسماعيل بن مهران عن أيمن بن محرز عن سماعة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال نزلت هذه الآية هكذا والله : ( الله خالق الزوجين الذكر
والأنثى * ولعلي الآخرة والأولى ) .
ويدل على ذلك ما جاء في الدعاء : ( سبحان من خلق الدنيا والآخرة وما
سكن في الليل والنهار لمحمد وآل محمد ) ( 1 ) .
125 - أقول : روى العلامة في كشف الحق في قوله تعالى : ( ولا تقتلوا
أنفسكم إنه كان بكم رحيما ) عن ابن ( 2 ) عباس : لا تقتلوا أهل بيت نبيكم ( 3 ) .
بيان : أي أهل بيت نبيكم بمنزلة أنفسكم ، فيلزمكم أن تكرموهم كأنفسكم
بل ينبغي أن يكونوا عندكم أولى من أنفسكم .
126 - الاختصاص : عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لم سميت يوم
الجمعة يوم الجمعة ( 4 ) ؟ قال : قلت : تخبرني جعلني الله فداك ، قال : أفلا أخبرك
بتأويله الأعظم ؟ قال : قلت : بلى جعلني الله فداك ، فقال : يا جابر سمى الله الجمعة
جمعة لان الله عز وجل جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين ، وجميع ما خلق
الله من الجن والإنس وكل شئ خلق ربنا والسماوات والأرضين والبحار
والجنة والنار ، وكل شئ خلق الله في الميثاق ، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية
ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالولاية ، وفي ذلك اليوم قال الله للسماوات
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 390 و 391 ، والآيات في سورة الليل ، ويحتمل قويا أن هذه
الروايات وردت مفسرة للآيات ، ولا يراد بها انها نزلت بهذه الألفاظ .
( 2 ) في المصدر : قال ابن عباس .
( 3 ) إحقاق الحق 3 : 460 و 461 . والآية في النساء : 29 .
( 4 ) في المصدر ، لم سمى الجمعة جمعة .