بعبده ) فكل خطاب حسن يتوجه إلى بني إسرائيل في الظاهر يتوجه إلي وإلى
أهل بيتي في الباطن .
120 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة . روي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله تعالى : ( والليل إذا يغشى ) قال : دولة إبليس إلى يوم القيامة وهو يوم
قيام القائم ( والنهار إذا تجلى ) وهو القائم إذا قام ، وقوله : ( فأما من أعطى واتقى )
أعطى نفسه الحق واتقى الباطل ( فسنيسره لليسرى ) أي الجنة ( وأما من بخل
واستغنى ) يعني بنفسه عن الحق ، واستغنى بالباطل عن الحق ( وكذب بالحسنى )
بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده ( فسنيسره للعسرى ) يعني النار
وأما قوله : ( وإن ( 1 ) عليا للهدى ) يعني أن عليا هو الهدى ( وإن له الآخرة
والأولى * فأنذرتكم نارا تلظى ) قال : هو القائم إذا قام بالغضب فيقتل من ألف
تسعمائة وتسعة وتسعين ( لا يصلاها إلا الأشقى ) قال : هو عدو آل محمد عليهم السلام (
وسيجنبها الأتقى ) قال : ذاك أمير المؤمنين وشيعته .
121 - وروي باسناد متصل إلى سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن
سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( والليل إذا يغشى * والنهار إذا
تجلى * الله خلق ( 2 ) الزوجين الذكر والأنثى * ولعلى الآخرة والأولى ) .
122 - وروى محمد بن خالد البرقي عن يونس بن ظبيان عن علي بن أبي
حمزة عن فيض بن مختار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ : ( إن عليا للهدى * وإن
له الآخرة والأولى ) وذلك حيث سئل عن القرآن قال : فيه الأعاجيب فيه :
( وكفى الله المؤمنين القتال ( 3 ) بعلي ) عليه السلام ، وفيه : ( إن عليا للهدى * وإن
له الآخرة والأولى ) .
123 - ويؤيده ما رواه مرفوعا بإسناده عن محمد بن أورمة عن الربيع بن بكر
هامش
( 1 ) في المصدر والمصحف الشريف : وإن علينا .
( 2 ) في المصدر : الله خالق الزوجين .
( 3 ) الأحزاب : 25 .