وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين ( 1 ) ( مصدقا لما معكم ) فإن مثل هذا
الذكر في كتابكم أن محمد النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين
وخليفة رب العالمين ، فاروق الأمة ( 2 ) وباب مدينة الحكمة ووصي رسول رب الرحمة
( ولا تشتروا بآياتي ) المنزلة لنبوة محمد وإمامة علي و ( 3 ) الطيبين من عترته ( ثمنا
قليلا ) بأن تجحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة الإمام عليه السلام ( 4 ) وتعتاضوا منها عرض
الدنيا فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار ( 5 ) وبوار ، ثم قال عز وجل :
( وإياي فاتقون ) في كتمان أمر محمد وأمر وصيه فإنكم إن لم تتقوا لم تقدحوا ( 6 )
في نبوة النبي صلى الله عليه وآله ولا في إمامة ( 7 ) الوصي بل حجج الله عليكم قائمة وبراهينه
بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم وأبطلت تمويهكم ( 8 ) وهؤلاء يهود المدينة جحدوا
نبوة محمد وخانوه وقالوا : نحن نعلم أن محمدا نبي وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت
ذاك ولا هذا ، يشيرون إلى علي ، فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم وخفافهم التي في
أرجلهم يقول كل واحد منها للابسه : كذبت أنت يا عدو الله ، بل النبي محمد هذا
والوصي علي هذا ، ولو أذنا لنا لضغطناكم ( 9 ) وعقرناكم وقتلناكم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات
هامش
( 1 ) الطيبين خ ل .
( 2 ) فاروق هذه الأمة .
( 3 ) والطاهرين خ ل .
( 4 ) في المصدر : وامامة على وآلهما .
( 5 ) خسران خ ل .
( 6 ) في نسخة : [ إن لم تتقوا تقدحوا ] وفى أخرى وفي المصدر : إن تتقوا لم تقدحوا .
( 7 ) وصيته خ ل .
( 8 ) التمويه : التزوير والتلبيس .
( 9 ) ضغطه : عصره . زحمه . ضيق عليه . عقره : جرحه . نحره .