تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين ( 1 ) ( مصدقا لما معكم ) فإن مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمد النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رب العالمين ، فاروق الأمة ( 2 ) وباب مدينة الحكمة ووصي رسول رب الرحمة ( ولا تشتروا بآياتي ) المنزلة لنبوة محمد وإمامة علي و ( 3 ) الطيبين من عترته ( ثمنا قليلا ) بأن تجحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة الإمام عليه السلام ( 4 ) وتعتاضوا منها عرض الدنيا فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار ( 5 ) وبوار ، ثم قال عز وجل : ( وإياي فاتقون ) في كتمان أمر محمد وأمر وصيه فإنكم إن لم تتقوا لم تقدحوا ( 6 ) في نبوة النبي صلى الله عليه وآله ولا في إمامة ( 7 ) الوصي بل حجج الله عليكم قائمة وبراهينه بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم وأبطلت تمويهكم ( 8 ) وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد وخانوه وقالوا : نحن نعلم أن محمدا نبي وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا ، يشيرون إلى علي ، فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم وخفافهم التي في أرجلهم يقول كل واحد منها للابسه : كذبت أنت يا عدو الله ، بل النبي محمد هذا والوصي علي هذا ، ولو أذنا لنا لضغطناكم ( 9 ) وعقرناكم وقتلناكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات
هامش
( 1 ) الطيبين خ ل . ( 2 ) فاروق هذه الأمة . ( 3 ) والطاهرين خ ل . ( 4 ) في المصدر : وامامة على وآلهما . ( 5 ) خسران خ ل . ( 6 ) في نسخة : [ إن لم تتقوا تقدحوا ] وفى أخرى وفي المصدر : إن تتقوا لم تقدحوا . ( 7 ) وصيته خ ل . ( 8 ) التمويه : التزوير والتلبيس . ( 9 ) ضغطه : عصره . زحمه . ضيق عليه . عقره : جرحه . نحره .