مواعيده : يا أيتها الملائكة وفى هذا العبد في الدنيا بعهوده فوفوا له ههنا بما وعدناه
وسامحوه ، ولا تناقشوه ، فحينئذ تصيره الملائكة إلى الجنان ، وأما من قطع رحمه
فإن كان وصل رحم محمد صلى الله عليه وآله وقد قطع رحم نفسه شفع ( 1 ) أرحام محمد له إلى رحمه
وقالوا : لك من حسناتنا وطاعتنا ( 2 ) ما شئت فاعف عنه فيعطونه ما يشاء فيعفوا ( 3 )
عنه ، ويعوض الله المعطين ولا ينقصهم ( 4 ) وإن كان وصل أرحام نفسه وقطع أرحام
محمد صلى الله عليه وآله بأن جحد حقوقهم ودفعهم عن واجبهم وسمى غيرهم بأسمائهم ولقبهم بألقابهم ( 5 ) ونبز بالألقاب القبيحة مخالفيه من أهل ولايتهم ، قيل له : يا عبد الله
اكتسبت عداوة آل محمد الطهراء ( 6 ) أئمتك لصداقة هؤلاء فاستعن بهم الآن ليعينوك
فلا يجدوا معينا ولا مغيثا ويصير إلى العذاب الأليم المهين .
قال الباقر عليه السلام : ومن سمانا بأسمائنا ولقبنا بألقابنا ولم يسم أضدادنا
بأسمائنا ولم يلقبهم بألقابنا إلا عند الضرورة التي عند مثلها نسمي ( 7 ) نحن ونلقب
أعداءنا بأسمائنا وألقابنا ، فإن الله عز وجل يقول لنا يوم القيامة : اقترحوا لأوليائكم
هؤلاء ما تغنونهم ( 8 ) به ، فنقترح لهم على الله عز وجل ما يكون قدر الدنيا كلها
فيه كقدر خردلة في السماوات والأرض فيعطيهم الله تعالى إياه ويضاعفه لهم أضعافا
مضاعفات .
فقيل للباقر عليه السلام : فان بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي
هامش
( 1 ) في المصدر : فشفع .
( 2 ) في المصدر : وطاعاتنا .
( 3 ) فيعفى عنه خ ل ، وفي المصدر : فيعطونه منها ما يشاء .
( 4 ) في المصدر : ما ينفعهم .
( 5 ) في المصدر : ولقب غيرهم .
( 6 ) في المصدر : ولقب غيرهم .
( 6 ) في المصدر : المطهر .
( 7 ) في المصدر : لنسمى .
( 8 ) في المصدر : تعينونهم . تغنيهم خ ل .