عليه السلام . وقوله : ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) يعني بالتذكرة والآية
أمير المؤمنين صلوات الله عليه . وقوله : ( كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة )
قال : يعني كأنهم حمر وحش فرت من الأسد حين رأته ، وكذلك المرجئة ( 1 ) إذا
سمعت بفضل آل محمد صلوات الله عليهم نفرت عن الحق ، ثم قال الله تعالى : ( بل يريد
كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) قال : يريد كل رجل من المخالفين أن
ينزل عليه كتاب من السماء ، ثم قال تعالى : ( كلا بل لا يخافون الآخرة ) هي
دولة القائم عليه السلام ، ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة أنها الولاية ( كلا إنها
تذكرة ( 2 ) * فمن شاء ذكره * وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى
وأهل المغفرة ) قال : فالتقوى في هذا الموضع النبي صلى الله عليه وآله ، والمغفرة أمير المؤمنين
عليه السلام ( 3 ) .
42 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي عن البرقي عن خلف بن حماد عن الحلبي قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقرأ : ( بل يريد الانسان ليفجر امامه ) أي يكذبه ( 4 ) .
43 - وقال بعض أصحابنا عنهم صلوات الله عليهم إن قوله عز وجل : ( يريد
الانسان ليفجر امامه ) قال : يريد أن يفجر ( 5 ) أمير المؤمنين عليه السلام يعني يكيده ( 6 ) .
بيان : لعله عليه السلام قرأ : ( إمامه ) بكسر الهمزة ، إما بقراءة ( يفجر ) على
القراءة المشهورة ، أو من باب الافعال أو التفعيل ، قال الفيروزآبادي : فجر فسق
وكذب وكذب وعصى وخالف ، وأمرهم : فسد والراكب فجورا : مال عن سرجه
وعن الحق : عدل ، وعلى القراءة المشهورة قالوا : أي ليدوم على فجوره فيما يستقبله
من الزمان .
44 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن سعيد
هامش
( 1 ) في المصدر : وكذا أعداء آل محمد إذا سمعت .
( 2 ) هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح كما في المصحف الشريف : كلا انه تذكرة .
( 3 ) كنز الفوائد : 357 و 358 . والآيات في سورة المدثر .
( 4 ) كنز الفوائد : 359 . والآية في القيامة : 5 .
( 5 ) في المصدر : ليفجر .
( 6 ) كنز الفوائد : 359 . والآية في القيامة : 5 .