بن عثمان الخزاز قال : سمعت أبا سعيد المدائني يقول : ( كلا إن كتاب الأبرار
لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم ) بالخير ، مرقوم بحب محمد وآل
محمد عليهم السلام ( 1 ) .
45 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن الحسن معنعنا عن جابر رضي الله عنه قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن قول الله تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل
شئ - إلى رب العالمين ) قال أبو جعفر عليه السلام . أما قوله : ( فلما نسوا ما ذكروا )
يعني لما تركوا ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وقد أمروا بها ( 2 ) .
46 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري بإسناده عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله تعالى : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها ) إلى آخر الآية ، قال
يعني مودتنا ونصرتنا ، قلت : أيما ( 3 ) قدر الله منه باللسان واليدين والقلب ، قال :
يا خيثمة نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ، ونصرتنا باليدين أفضل ( 4 ) يا خيثمة
إن القرآن نزلت أثلاثا ، فثلث فينا ، وثلث في عدونا ، وثلث فرائض وأحكام ، ولو
أن آية نزلت في قوم ثم ماتوا أولئك ماتت الآية إذا ما بقي من القرآن شئ ( 5 )
إن القرآن يجري من أوله إلى آخره ما قامت السماوات والأرض ، فلكل
قوم آية يتلونها ، يا خيثمة إن الاسلام بدئ غريبا ( 6 ) وسيعود غريبا ، فطوبى
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 375 والآية في المطففين ، 18 - 20 .
( 2 ) تفسير فرات : 44 . والآية في الانعام : 44 .
( 3 ) في المصدر : إنما قدر الله عنه .
( 4 ) في المصدر : ألم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ونصرتنا باليدين أفضل
والقيام فيها .
( 5 ) بل الآيات تصدق على الأقوام دائما ، وذلك لان صدقها على قوم خاص في زمان خاص
يكون من قبيل صدق الكلى على فرد ، لاعلى نحو صدق الجزئي على مسماه .
( 6 ) وذلك لان الناس ما عرفوا حقه ولم يعلموا لما ذا شرع ، وسيعود غريبا لأنهم لا يعرفون
في مستقبل الآيات أيضا ، والناس أعداء لما جهلوا ، مع أنه شرع لتأمين سعادة الحضارة ورقى
الجوامع البشرية وتحريرهم من أعلال العبودية التي كانت عليهم ووضع ثقل المعيشة عنهم
وقد وصف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله في كتابه : يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر
ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاعلال التي كانت عليهم .