وأبرها ( 1 ) علي بن أبي طالب وصيي ووارثي وخليفتي في أهلي ، فقال لي :
أقرئه مني السلام ، وقل له : إن غضبه عز ، ورضاه حكم ، يا محمد إني أنا الله لا
إله إلا أنا العلي الاعلى ، وهبت لأخيك اسما من أسمائي فسميته عليا ، وأنا
العلي الاعلى ، يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فاطر السماوات والأرض ، وهبت
لابنتك اسما من أسمائي فسميتها فاطمة ، وأنا فاطر كل شئ ، يا محمد إني أنا الله
لا إله إلا أنا الحسن البلاء ، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي ، فسميتهما الحسن
والحسين ، وأنا الحسن البلاء ، قال : فلما حدث النبي صلى الله عليه وآله قريشا بهذا الحديث
قال قوم : ما أوحى الله إلى محمد بشئ ، وإنما تكلم عن هوى نفسه ، فأنزل الله
تبارك وتعالى تبيان ذلك : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) إلى
آخر الآيات ( 2 ) .
بيان : غضبه عز ، أي سبب لعزة الدين وغلبته ، ورضاه عن أحد حكم بإيمانه
أو حكمة ، فهو العزيز الحكيم .
37 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس
عن ابن خارجة عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل :
( سنفرغ لكم أيها الثقلان ) قال : الثقلان نحن والقرآن ( 3 ) .
38 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن الحميري عن السندي بن
محمد عن أبان عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( سنفرغ
لكم أيها الثقلان ) قال : كتاب الله ونحن ( 4 ) .
بيان : المشهور بين المفسرين أن المراد بالثقلين ( 5 ) في تلك الآية الجن
و
هامش
( 1 ) زاد في المصدر : وأشملها .
( 2 ) كنز الفوائد : 314 و 315 والآيات في النجم : 1 - 5 .
( 3 ) كنز الفوائد : 367 ( النسخة الرضوية ) والآية في الرحمن : 31 .
( 4 ) كنز الفوائد : 367 ( النسخة الرضوية ) والآية في الرحمن : 31 .
( 5 ) الثقل محركة : كل شئ نفس ، سمى النبي صلى الله عليه وآله القرآن وعترته
ثقلين في قوله : ( انى تارك فيكم الثقلين ) لخطرهما وعظم شأنهما ونفاستهما .