الانس ، والمعنى سنتجرد لحسابكم ولجزائكم يوم القيامة ، وعلى تأويله المراد
بالثقلين القرآن وأهل البيت عليهم السلام كما مر ، والمعنى سنفرغ لسؤال الخلق لكم
والانتقام ممن لم يرع حقكم .
39 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن ابن
محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل :
( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) يعني بموتها كفر أهلها ، والكافر ميت
فيحييها الله بالقائم ، فيعدل فيها فتحيى الأرض ويحيى أهلها بعد موتهم ( 1 ) .
40 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أبي الأزهر عن الزبير بن بكار عن بعض
أصحابه قال : قال رجل للحسن ( 2 ) عليه السلام : إن فيك كبرا ، فقال : كلا ، الكبر لله
وحده ، ولكن في عزة ، قال الله تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ( 3 ) ) .
41 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام عن عمرو بن شمر عن جابر عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) قال : يعني بهذه
الولاية ( 4 ) إبليس اللعين خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله : ( وجعلت له
مالا ممدودا ) يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم يوم يقوم القائم ( وبنين شهودا )
إلى قوله : ( كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ) يقول : معاندا للأئمة ، يدعو إلى غير
سبيلها ويصد الناس عنها ، وهي آيات الله ، وقوله : ( فأرهقه صعودا ) قال أبو عبد الله
عليه السلام : صعود جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها ، فإذا
ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال
هكذا ما شاء الله ، وقوله تعالى : ( إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر ) إلى قوله :
( إن هذا إلا قول البشر ) قال : هذا يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 382 . والآية في الحديد : 17 .
( 2 ) في المصدر : للحسين عليه السلام .
( 3 ) كنز الفوائد : 341 والآية في المنافقون : 8 .
( 4 ) في نسخة : بهذه الآية .