أمير المؤمنين عليه السلام ، أو ما نزل من القرآن فيه صلوات الله عليه ( إلا ذكر ) أي
مذكر وموعظة ( للعالمين ) أي للثقلين ( ولتعلمن نبأه ) أي نبأ القرآن وهو ما فيه من
الوعد والوعيد . أو صدقة أو نبأ الرسول صلى الله عليه وآله وصدقه فيما أتى به
وعلى تفسيره عليه السلام : نبأ أمير المؤمنين صلوات الله عليه وصدقه وعلو شأنه ، أو نبأ
القرآن وصدقه فيما أخبر به من فضله عليه السلام وجلالة شأنه ( بعد حين ) أي بعد الموت
أو يوم القيامة ، أو عند ظهور الاسلام ، وعلى تفسيره عليه السلام : عند خروج القائم
صلوات الله عليه .
قوله تعالى : ( ولولا كلمة الفصل ) قال البيضاوي : القضاء السابق بتأجيل
الجزاء ، أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ( لقضي بينهم ) بين الكافرين والمؤمنين
أو المشركين وشركائهم ( 1 ) .
قوله عليه السلام لولا ما تقدم فيهم ، أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة ، أو يولد منهم
أولاد مؤمنون لفتلهم ، القائم عليه السلام أجمعين ، ويحتمل أن يكون ما أبقى القائم عليه السلام
بيانا لما تقدم فيهم ، أي لولا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم لأهلكهم الله
وعذبهم قبل ذلك ولم يمهلهم ، ولكن لا يخلو من بعد . قوله عليه السلام : بخروج القائم
عليه السلام ، اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على
الرجعة الصغرى ، ولما كان في زمن القائم عليه السلام يرد بعض المشركين والمخالفين
والمنافقين ويجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين ، وقد يطلق اليوم على
مقدار من الزمان وإن كانت أياما كثيرة ، ويحتمل أن يكون المراد يوم رجعتهم .
قوله عليه السلام ذهبت دولة الباطل فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه
وبيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع .
19 - الكافي : بهذا الاسناد عن الحسن عن منصور عن حريز بن عبد الله عن الفضيل
قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السلام المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس
ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية ، لا يعرفون
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 397