برشاء كان ههنا مثله ( 1 ) ، واعلم أنه سيضل قوم على ( 2 ) ضلالة من كان قبلهم
كتبت تسألني عن مثل ذلك ما هو وما أرادوا به ، أخبرك أن الله تبارك وتعالى هو
خلق الخلق لا شريك له ، له الخلق والامر والدنيا والآخرة ، وهو رب كل
شئ وخالقه ، خلق الخلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه واحتج عليهم بهم ، فالنبي
عليه السلام هو الدليل على الله عبد مخلوق مربوب اصطفاه لنفسه برسالته ، وأكرمه
بها ، فجعله خليفته في خلقه ، ولسانه فيهم ، وأمينه عليهم ، وخازنه في السماوات
والأرضين ، قوله قول الله ، لا يقول على الله إلا الحق ، من أطاعه أطاع الله ، ومن
عصاه عصى الله ، وهو مولى من كان الله ربه ووليه من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى
أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية ، ومن أفر بطاعته أطاع الله وهداه ، فالنبي
مولى الخلق جميعا عرفوا ذلك أو أنكروه ، وهو الوالد المبرور ، فمن أحبه وأطاعه
فهو الولد البار ومجانب للكبائر ، وقد بينت ( 3 ) ما سألتني عنه وقد علمت أن
قوما سمعوا صفتنا هذه فلم يعقلوها بل حرفوها ووضعوها على غير حدودها على
نحو ما قد بلغك ، وقد برئ الله ورسوله من قوم ( 4 ) يستحلون بنا أعمالهم الخبيثة
وقد ( 5 ) رمانا الناس بها ، والله يحكم بيننا وبينهم فإنه يقول : ( الذين يرمون
المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد
عليهم ألسنتهم وأيديهم ( 6 ) بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله ) أعمالهم السيئة ( 7 )
هامش
( 1 ) في المختصر : حتى لو كانت هناك شاة برشاء كان ههنا مثلها .
( 2 ) في المصدر : بضلالة .
( 3 ) في المصدر : وقد كتبت لك .
( 4 ) في المختصر : منهم وممن يصفون من قوم .
( 5 ) في المختصر : وينسبونها إلينا وانا نقول بها ونأمرهم بالأخذ بها فقد رمانا .
( 6 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح : تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم .
( 7 ) الآية هكذا : [ يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ] فقوله : أعمالهم السيئة تفسير للدين
بنفسه أو بتقدير المضاف أي جزاء أعمالهم السيئة . والظاهر أنه من تصحيف النساخ وقد ذكرها
في المختصر مثل المصحف الشريف