القرآن نساء النبي حرم سائر المحرمات أيضا ، فمن اقتصر على تحريم نسائه
صلى الله عليه وآله فقد أشرك وأنكر القرآن ، وأما سائر الفقرات فسيأتي شرح
كل منها في بابه ، والخبر لا يخلو من تشويش ، والنسخ التي عندنا كانت سقيمة
فأوردناه كما وجدناه ، والمقصود منه ظاهر لمن تأمل فيه .
2 - منتخب البصائر : محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قلت له : قول الله عز وجل : ( ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) قلت : أنت أعلم ، قال : طاعة الله معرفة الرسل
وولايتهم هي الحلال ، فالمحلل ما حللوا إلى آخر الخبر ( 1 ) .
3 - رجال الكشي : حمدويه عن محمد بن عيسى عن يونس عن بشير الدهان عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى أبي الخطاب بلغني أنك تزعم أن الزنا
رجل وأن الخمر رجل ، وأن الصلاة رجل ، والصيام رجل ، وأن الفواحش رجل
وليس هو كما تقول ، أنا أصل الحق ( 2 ) وفروع الحق طاعة الله وعدونا أصل الشر
وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف ، وكيف يعرف من لا يطاع ( 3 ) .
بيان : قال السيد الداماد رحمه الله فيه وجهان : الأول أن يكون الطاعة
جمع طائع أو طيع كما أن السادة جمع السيد ، والقادة جمع قائد ، والصاغة جمع
صائغ ، وعلى هذا ففروع الحق الشيعة ، ومعنى الكلام أنا أصل الحق ، وفروع
الحق من شيعتنا إنما هم الطيعون الطائعون المطيعون لله عز وجل .
الثاني أن تكون هي اسم الجنس ، فيعني بها جنس الطاعات والحسنات ، أو
المصدر ، أي إطاعة الله والتعبد له عز وجل فيما أمر به من العبادات ، ونهى عنه
من المعاصي ، وحينئذ يقدر حذف المضاف إلى الضمير في اسم ( إن ) والتقدير
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 78 و 88 فيه : [ صفتي هذه صفة النبي وهي صفة من
وصفه من بعده ، أخذنا ذلك وبه نقتدى ] راجعه .
( 2 ) أهل الحق خ ل .
( 3 ) رجال الكشي : 188 .