إن معرفة حقنا والدخول في ولايتنا أصل الحق ، واس الدين ، وفروع الحق
ومتممات الدين هي ضروب الطاعات والعبادات والامتثال في أوامر الله تعالى ،
والانتهاء عند نواهيه ، وكذلك الفواحش على قياس ما ذكر إما بمعنى الطواغي
على جمع الفاحشة والطاغية بالهاء للمبالغة ، لا بالتاء للتأنيث ، فكل فاحش جاوز
الحد في الفحش والسوء ، وطاغ تعدى الحد في الطغيان والعتو ، فهو فاحشة
وطاغية ، من باب المبالغة ، فالمعنى عدونا أصل الشر وأساس الضلال وفروعهم
الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية والضلالة ، وإما بمنى الفاحشات من الآثام
والسيئات من المعاصي ، يعني أن الدخول في حزب عدونا والانخراط في سلكهم
أصل الشر ، والضلال في الدين ، وفروع ذلك فواحش الأعمال وموبقات المعاصي .
قوله عليه السلام : وكيف يطاع من لا يعرف ، على صيغة المجهول ، يعني أن معرفة الله
تعالى وطاعته سبحانه لا تتم إحداهما من دون الأخرى ، فكما لا يطاع من لا يعرف
عزه وجلاله لا يعرف كبرياءه ومجده من لا يطاع انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : لما كان الخبر السابق كالشرح لهذا الخبر لم نتعرض لبيانه .
4 - رجال الكشي : طاهر بن عيسى عن جعفر بن محمد عن الشجاعي عن الحمادي
رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : روي أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجال ، فقال : ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون ( 1 ) .
5 - مناقب ابن شهرآشوب : إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( ما سلككم
في سقر * قالوا لم نك من المصلين ( 2 ) ) قال : عنى بها : لم نك من أتباع الأئمة
الذين قال الله فيهم : ( والسابقون السابقون ( 3 ) ) ألا ترى أن الناس يسمون
الذي يلي السابق في الحلبة ( 4 ) المصلي ، فذلك الذي عنى حيث قال : لم نك من
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 188 .
( 2 ) المدثر : 42 و 43 .
( 3 ) الواقعة : 10 .
( 4 ) الحلبة : الدفعة من الخيل في الرهان خاصة . والخيل تجمع للسباق .