سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( أو لم يسيروا في الأرض ( 1 ) قال
معناه أو لم ينظروا في القرآن ، وكما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز وجل :
( ولكن لا تواعدوهن سرا ( 2 ) ) وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط
فقال في عيسى وأمه : ( كانا يأكلان الطعام ) ( 3 ) ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، وكما
كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : ( وأوحى ربك إلى النحل ( 4 ) )
ومثل هذا كثير ( 5 ) .
2 - غلط : وروى جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول
الله عز وجل : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ( 6 )
قال : فتنفس سيدي الصعداء ، ثم قال : يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أمير المؤمنين إلي ( 7 ) وإلى ابني
جعفر وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، وإلى ابنه الحسن
وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه
وعلمه ، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد :
علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبي علي بن الحسين ، وعلي بن موسى ، وعلي بن
محمد ، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) أي قولوا بهم
جميعا تهتدوا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الروم : 9 ، وفاطر : 44 والمؤمن : 21
( 2 ) البقرة : 235 .
( 3 ) المائدة : 75 .
( 4 ) النحل : 68 .
( 5 ) الخصال 2 : 32 و 33
( 6 ) التوبة : 36 .
( 7 ) أي هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن بعده من الأئمة حتى يصل إلى .
( 8 ) غيبة الطوسي : 104 .