4 - الغيبة للنعماني : سلامة بن محمد عن أبي الحسن ( 1 ) علي بن معمر عن حمزة بن القاسم
عن جعفر بن محمد عن عبيد بن كثير عن أحمد بن موسى عن داود بن كثير الرقي قال :
دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة فقال لي : ما الذي أبطأ بك عنايا
داود ؟ قلت : حاجة لي عرضت بالكوفة ، فقال : من خلفت بها ؟ قلت : جعلت فداك
خلفت بها عمك زيدا : تركته راكبا على فرس متقلدا مصحفا ينادي بعلو صوته ( 2 )
سلوني قبل أن تفقدوني ، فبين جوانحي علم جم ، قد عرفت الناسخ والمنسوخ ( 3 )
والمثاني والقرآن العظيم ، وإني العلم بين الله وبينكم ، فقال لي يا داود : لقد
ذهبت تلك المذاهب ( 4 ) ، ثم نادى : يا سماعة بن مهران إيتني بسلة الرطب
فأتاه بسلة فيها رطب فتناول رطبة أكلها ( 5 ) ، واستخرج النواة من فيه وغرسها في
الأرض ، ففلقت ونبتت وأطلعت ( 6 ) وأعذقت فضرب بيده إلى ( 7 ) شق من عذق
منها فشقه واستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إلي وقال : أقرأه ، فقرأته
وإذا فيه مكتوب سطران : الأول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، والثاني إن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ، يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة
حرم ذلك الدين القيم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الحسن بن علي ، الحسين
ابن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي
ابن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، الخلف الحجة ، ثم
قال : يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا ؟ قلت : الله ورسوله وأنتم أعلم ، قال :
قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : أبى الحسين .
( 2 ) في المصدر : بأعلى صوته .
( 3 ) في المصدر : قد عرفت الناسخ من المنسوخ .
( 4 ) في المصدر : لقد ذهبت بك المذاهب .
( 5 ) في المصدر : فتناول منها رطبة فأكلها .
( 6 ) اطلع النخل : خرج طلعها .
( 7 ) في المصدر : فضرب يده إلى بسرة .
( 8 ) غيبة النعماني : 42 .