وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه ( 1 ) وأحسن إليه
قول الله عز وجل في محكم كتابه : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب
الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن
أنفسكم ( 2 ) ) ومعرفة الشهور المحرم ( 3 ) وصفر وربيع وما بعده والحرم منها
رجب ( 4 ) وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ( 5 ) وذلك ( 6 ) لا يكون دينا قيما
لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين
يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها ، وليس هو كذلك ، وإنما عنى بهم
الأئمة القوامين بدين ( 7 ) الله ، والحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله
سبحانه له اسما من أسمائه ( 8 ) : العلي ، كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه ( 9 )
المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه : علي بن الحسين ( 10 ) وعلي بن موسى
وعلي بن محمد ، فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله ( 11 ) عز وجل حرمة به
يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 12 ) .
بيان : الظاهر أن قوله : وأوضح ، إلى آخره ، من كلام النعماني استخرجه
من الاخبار ، ويحتمل كونه من تتمة الخبر .
هامش
( 1 ) في المصدر : لمن هداه الله .
( 2 ) التوبة : 37 .
( 3 ) في المصدر : [ وهي جمادى ] وهو مصحف .
( 4 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف .
( 5 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف .
( 6 ) المصدر خلى عن قوله [ وذلك ] وعليه يكون قوله : ( لا يكون ) خبرا لقوله
ومعرفة الشهور .
( 7 ) في المصدر : ويعدونها بأسمائها ، وإنما هم الأئمة القوامون بدين الله .
( 8 ) في المصدر : من اسمه .
( 9 ) في المصدر : من اسمه .
( 10 ) في المصدر : وثلاثة من ولده أسماؤهم على : علي بن الحسين .
( 11 ) في المصدر : من اسم الله .
( 12 ) غيبة النعماني : 41 و 42 .