بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم ( 1 ) هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه ، كما
قال الله عز وجل : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ( 2 ) ) ولم يعن البيت
فيقول : ( إليه ) ( 3 ) فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السلام التي من هوانا قلبه قبلت
حجته ، وإلا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة قال
قتادة : لاجرم والله ولا فسرتها إلا هكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة
إنما يعرف القرآن من خوطب به ( 4 ) .
بيان : أي لا أفسرها بعد إلا كما ذكرت .
60 * ( باب ) *
* ( تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام ) *
1 - الخصال : ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن أحمد الموصلي
عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري
عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال : فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا
للمتوكل فأمر أن ادخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير
أيها الأستاذ ، فقال : اقعد ، فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت : أخطأت في المجيئ
قال : فوحى ( 5 ) الناس عنه ثم قال لي : ما شأنك ؟ وفيم جئت ؟ قلت : لخير ما
فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) رام الشئ : اراده .
( 2 ) إبراهيم : 37 .
( 3 ) أي قال فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ، ولم يقل : إليه ، حتى يكون المراد
هو أبيت .
( 4 ) روضة الكافي : 311 و 312 .
( 5 ) في نسخة : [ وجى ] وفي المصدر : [ وخى ] ولعل الصحيح فأوجى الناس عنه
أو فأوجأ الناس عنه أي فادفع الناس ونحوا عنه .