الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن
أبي جعفر ( 1 ) عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وجعلها كلمة باقية في عقبة ) قال :
( إنها في الحسين ، فلم يزل هذا الامر منذ أفضي إلى الحسين عليه السلام ينتقل من والد
إلى ولد ، ولا يرجع إلى أخ ولا إلى عم ، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلا
وله ولد ، وإن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني
أصحابه إلا شهرا ( 2 ) .
بيان : لعله قوله : ( ولا يعلم أحد منهم ) كلام الحسين بن سعيد أو غيره من
رواة الخبر ، وغرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر ، فإنهم قالوا : بامامة
عبد الله الأفطح بن الصادق عليه السلام ، ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم
عليه السلام حيث قال : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون *
إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) ثم ذكر ذلك .
وقال البيضاوي : أي وجعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد ( كلمة باقية
في عقبه ) أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده ( لعلهم
يرجعون ) أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده ونحوه ( 3 ) . قال الطبرسي
رحمه الله : ثم قال : وقيل : الكلمة الباقية في عقبة هي الإمامة إلى يوم القيامة عن
أبي عبد الله عليه السلام ، واختلف في عقبه من هم ، فقيل : ولده إلى يوم القيامة عن الحسن
وقيل : هم آل محمد صلى الله عليه وآله عن السدي ( 4 ) .
13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن رجاله عن
مالك بن عبد الله قال : قلت لمولاي الرضا عليه السلام : قوله تعالى : ( وألزمهم كلمة
التقوى ( 5 ) ) قال : هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة من المصدر : عن جعفر .
( 2 ) كنز الفوائد : 290 والآية في الزخرف : 28 .
( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 406 .
( 4 ) مجمع البيان 9 فيه : فقيل : ذريته وولده عن ابن عباس ، وقيل : ولده اه .
( 5 ) زاد في المصدر : وكانوا أحق بها وأهلها .
( 6 ) كنز الفوائد : 305 والآية في الفتح : 26 .