مناقب ابن شهرآشوب : عن الباقر عليه السلام مثله ( 1 ) .
8 - إكمال الدين : الدقاق عن حمزة العلوي عن الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد
عن محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
سألته عن قول الله عز وجل : ( وإذ ابتلى ( 2 ) إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) ما
هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو إنه
قال : أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله
عليه ، إنه هو التواب الرحيم ، قلت له : يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله ( 3 )
( فأتمهن ) قال : يعني فأتمهن إلى القائم صلى الله عليه وآله اثنا عشر ( 4 ) إماما ، تسعة من ولد
الحسين ، قال المفضل : فقلت له : يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل
( وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 5 ) ) قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها الله في عقب
الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة
في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولد ( 6 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه
وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين
أخوين ( 7 ) فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن
يقول : لم جعل الله ذلك ؟ وكذلك الإمامة خلافة الله في أرضه ، ولم يكن لاحد أن
يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن ؟ لان الله عز وجل هو
الحكيم في أفعاله ، لا يسئل عما يفعل ، وهم يسئلون ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 102 .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) في المصدر : فما معنى قوله عز وجل .
( 4 ) في المصدر : اثنى عشر .
( 5 ) الزخرف : 28 .
( 6 ) في المصدر : ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 7 ) في المصدر : كانا نبيين وأخوين .
( 8 ) اكمال الدين : 204 و 205 .