أي خائفون مما ارتكبوا وعملوا ( وهو واقع بهم ) ما يخافونه ، ثم ذكر الله الذين
آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات )
إلى قوله : ( ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا ) بهذه الكلمة ( وعملوا
الصالحات ) مما أمروا به ( 1 ) .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : ( لا تبديل لكلمات الله ) أي لا تغير للإمامة ( 2 ) .
أقول : قد مضت الأخبار الكثيرة في أبواب أحوال آدم وإبراهيم عليهم السلام أنهم
عليهم السلام كلمات الله .
4 - الكافي : باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقال لأعداء الله أولياء
الشيطان أهل التكذيب والانكار : ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين )
يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما
يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين ( 3 ) حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ( 4 )
ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ، ثم لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد الله عز
ذكره أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز
وجل : ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ) يقول : لو
شئت حبست عنك الوحي فلم تخبر ( 5 ) بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم ، وقد قال الله
عز وجل : ( ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ) يقول : الحق لأهل بيتك
والولاية ( 6 ) ( إنه عليم بذات الصدور ، يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 601 .
( 2 ) تفسير القمي : 290 والآية في يونس : 64 .
( 3 ) في المصدر : عشرين سنة .
( 4 ) في المصدر : على رقابنا ، فقالوا : ما انزل الله هذا وما هو الا شئ يتقوله يريد
ان يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن .
( 5 ) في المصدر : فلم تكلم .
( 6 ) في المصدر : لأهل بيتك الولاية .