دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك
أنه سألك عن قول الله : ( ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) وإنك حدثته أنكم
الأئمة ، وأنكم الوارثون ( 1 ) قال : صدق والله خيثمة ، لهكذا حدثته ( 2 ) .
11 - تفسير العياشي : عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( المستضعفين من الرجال
والنساء والولدان الذين يقولون : ( ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها )
إلى قوله : ( نصيرا ) قال : نحن أولئك ( 3 ) .
12 - تفسير العياشي : عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ( المستضعفين ( 4 ) ، قال :
هم أهل الولاية ، قلت : أي ولاية تعني ؟ قال : ليست ولاية الدين ، ولكنها في
المناكحة والموارثة ( 5 ) والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ، ومنهم المرجون
لأمر الله ، فأما قوله : ( والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون
ربنا أخرجنا من هذه القرية ) إلى قوله : ( نصيرا ) فأولئك نحن ( 6 ) .
بيان : هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء : إحداهما قوله تعالى :
( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين
يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل
لنا من لدنك نصيرا ( 7 ) ) وثانيتهما في قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة
ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) إلى قوله : ( إلا
المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون
سبيلا ( 8 ) ) فأول عليه السلام الأولى بالأئمة عليهم السلام ، لان الله تعالى قد قرنهم بنفسه
هامش
( 1 ) في المصدر : وانكم الوارثين
( 2 ) تفسير فرات : 116 و 117 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 257 والآيتان في النساء : 75 و 97 .
( 4 ) أي في الآية : 95 من سورة النساء .
( 5 ) في المصدر : والمواريث .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 257 والآيتان في النساء : 75 و 97 .
( 7 ) النساء : 75 .
( 8 ) النساء : 96 و 97 .