مصنوعون ، ولوجوه اخر لا تخفى ، وكذا تشبيه النساء بالشجر ظاهر .
4 - ويؤيد الوجه الأول ما رواه الكليني بإسناده ( 1 ) عن ابن أبي يعفور عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا على دينكم واحجبوه ( 2 ) بالتقية ، فإنه لا إيمان لمن
لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كا لنحل في الطير ، لو أن الطير يعلم ( 3 ) ما في
أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم
أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم ( 4 ) في السر والعلانية
رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا ( 5 ) .
5 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( وأوحى
ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ( 6 ) إن
في ذلك لآية لقوم يؤمنون ) فالنحل الأئمة ، والجبال العرب ، والشجر الموالي
عتاقة ( ومما يعرشون ) يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق ، وهو يتولى الله ورسوله
والأئمة عليهم السلام والشراب ( 7 ) المختلف ألوانه فنون العلم ، قد يعلمها الأئمة شيعتهم
( فيه شفاء للناس ) يقول : في العلم شفاء للناس ، والشيعة هم الناس ، وغيرهم الله
أعلم بهم ما هم ، قال : ولو كان كما يزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل
منه فلا يشرب ذو عاهة إلا برأ ، لقول الله : ( فيه شفاء للناس ) ولا خلف لقول الله ،
و
هامش
( 1 ) الاسناد هكذا : أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر
عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور .
( 2 ) في المصدر : فاحجبوه .
( 3 ) في المصدر : تعلم .
( 4 ) نحله القول : أضاف إليه قولا قاله غيره وادعاه عليه . نحل زيدا : سابه نحله
المرض : هزله .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 218 .
( 6 ) في المصدر : إلى ( ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون ) أقول : فيه وهم ولعله من
النساخ ، والصحيح : ( لاية لقوم يتفكرون ) راجع سورة النحل : 68 و 69 .
( 7 ) في المصدر والنسخة المخطوطة : والثمرات المختلف ألوانه .