39 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام السبع المثاني ) *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سيار ( 1 ) عن سورة
بن كليب عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا ، ونحن
وجه الله ، نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، من
عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه السعير ( 2 ) .
بيان : قوله : فأمامه اليقين ، أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ
أو أن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة وعين
اليقين ، أو تحصل له المثوبات المتيقنة ، وأما قوله : نحن المثاني ، فهو إشارة إلى
قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ( 3 ) ) والمشهور بين
المفسرين أنها سورة الفاتحة ، وقيل : السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن
لقسمته أسباعا ، وقوله : من المثاني ، بيان للسبع ، والمثاني من التثنية أو الثناء
فإن كل ذلك مثنى ، تكرر قراءته وألفاظه ، أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة
والاعجاز ، ومثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ، ويجوز
أن يراد بالمثاني القرآن ، أو كتب الله كلها فتكون ( من ) للتبعيض ، وقوله :
( والقرآن العظيم ) إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض
أو العام على الخاص ، وإن أريد به الاسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر
هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة ، ويدل عليها بعض الأخبار أيضا
وأما تأويله عليه السلام لبطن الآية فلعل كونهم عليهم السلام سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة
هامش
( 1 ) في المصدر : عن محمد بن سنان .
( 2 ) تفسير القمي : 353 .
( 3 ) الحجر : 87 .