لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال : يا با عبيدة من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد
صلى الله عليه وآله ، فقال : هلكت وأهلكت ، أما سمعت أنا وأنت معي أنا جعفر
عليه السلام وهو يقول : من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ؟ قلت : بلى
لعمري فرزقني الله المعرفة قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن سالم بن أبي حفصة
قال لي : كذا وكذا ، فقال لي : يا با عبيدة ( 1 ) إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف
من بعده من يعمل مثل عمله ( 2 ) ويسير بمثل سيرته ، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه
يا أبا عبيدة إنه لم يمنع ( 3 ) ما أعطى داود أن أعطى سليمان ، قال : ثم قال : يا با -
عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة ( 4 ) .
29 - المحاسن : محمد بن علي بن محبوب ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : إن من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله
فإن سعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، ومثله كمثل شاة ( 5 ) ضلت عن راعيها
وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلما أن جنها الليل ( 6 ) بصرت بقطيع غنم
مع راعيها فجاءت إليها ، فباتت معها في ربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت
راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح قطيع غنم
آخر فعمدت نحوها وحنت إليها ، فصاح بها الراعي : الحقي بقطيعك ، فإنك
هامش
( 1 ) في المصدر : بلى لعمري لقد كان ذلك ، ثم قعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبى
عبد الله عليه السلام فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له : لقيت سالما فقال لي : كذا وكذا
وقلت له : كذى وكذى ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا ويل لسالم يا ويل لسالم . ثلاث مرات
اما يدرى سالم ما منزلة الامام ، الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعين ، يا عبيدة
( 2 ) في المصدر : من يعمل بمثل عمله .
( 3 ) في المصدر : لم يمنع الله .
( 4 ) بصائر الدرجات : 150 فيه بعد قوله : ما اعطى : ثم قال : هذا عطاؤنا فامنن أو
أمسك بغير حساب ، قال : قلت : ما أعطاه الله جعلت فداك ؟ قال : نعم يا با عبيدة انه . اه .
( 5 ) في المصدر : كمثل شاة لا راعى لها ضلت .
( 6 ) في الغيبة : فلما جنها الليل .