حجة في أرضه ، وشاهده على خلقه ، قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الذين
قرنهم الله بنفسه ونبيه ، فقال : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم " قال : فقبلت رأسه وقلت : أوضحت لي ، وفرجت عني
وأذهبت كل شك كان في قلبي ( 1 ) .
22 - علل الشرائع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن ابن أبي
عثمان ، عن عبد الكريم عن عبيد الله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال : أيها الناس إن الله عز وجل
ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته
عن عبادة ما سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟
قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته .
قال الصدوق رحمة الله عليه : يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان ( 2 ) زمان
أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم
الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل ( 3 ) .
بيان : لعله عليه السلام إنما فسر معرفة الله بمعرفة الامام لبيان أن معرفة الله
لا يحصل إلا من جهة الامام ، أو لاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته عليه السلام ، ولما
ذكره الصدوق رحمه الله أيضا وجه .
23 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي
جميلة ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبان إن الله لا يطلب
من المشركين ( 4 ) زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : " وويل للمشركين
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ( 5 ) " قلت له : كيف ذاك جعلت
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 112 والآية في سورة النساء : 59 .
( 2 ) في المصدر : ان يعلم أهل كل زمان ان الله
( 3 ) علل الشرايع : 14 .
( 4 ) في المصدر : يا ابان أترى ان الله طلب من المشركين .
( 5 ) فصلت : 6 و 7 .