تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فداك ؟ فسره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول ، وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض ( 1 ) . بيان : فسر عليه السلام المشرك بمن أشرك مع الإمام الحق إماما آخر ، والآخرة بالأئمة الآخرة ، وهذا بطن من بطون الآية ، ويدل الخبر على أن المشركين بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور بين الامامية ويمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله ورسوله بالايمان بهما أهم وآكد من دعوتهم إلى الفروع ، لا أنهم غير مكلفين بها ، وهذه القدر كاف لتأييد كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره عليه السلام . 24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرائع الدين : من مات لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية ( 2 ) . 25 - ثواب الأعمال : أبي ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أحمد بن علي ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام إذ قال : " من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة " فقال رجلان من أصحابه : فنحن نقول : لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم ، فقال الرجلان : فنحن نقول : لا إله إلا الله ( 3 ) فوضع رسول الله يده على رأس علي عليه السلام ثم قال : علامة ذلك أن لا تحلا عقده ولا تجلسا مجلسه ، ولا تكذبا حديثه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 589 . ( 2 ) عيون الأخبار : 265 . فيه : وان الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر واوان ، وانهم العروة الوثقى " إلى أن قال " ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية . ( 3 ) في المصدر : اخذ ربنا ميثاقهم فوضع . ( 4 ) ثواب الأعمال : 7 و 8 .