فداك ؟ فسره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول ، وهم
بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا
بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض ( 1 ) .
بيان : فسر عليه السلام المشرك بمن أشرك مع الإمام الحق إماما آخر ، والآخرة
بالأئمة الآخرة ، وهذا بطن من بطون الآية ، ويدل الخبر على أن المشركين
بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور بين الامامية
ويمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله ورسوله بالايمان بهما أهم
وآكد من دعوتهم إلى الفروع ، لا أنهم غير مكلفين بها ، وهذه القدر كاف لتأييد
كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره عليه السلام .
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرائع الدين : من مات
لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
25 - ثواب الأعمال : أبي ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أحمد بن علي ، عن إبراهيم بن
محمد الثقفي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه
فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام إذ قال : " من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة " فقال
رجلان من أصحابه : فنحن نقول : لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما تقبل
شهادة أن لا إله إلا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم ، فقال الرجلان :
فنحن نقول : لا إله إلا الله ( 3 ) فوضع رسول الله يده على رأس علي عليه السلام ثم قال :
علامة ذلك أن لا تحلا عقده ولا تجلسا مجلسه ، ولا تكذبا حديثه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 589 .
( 2 ) عيون الأخبار : 265 . فيه : وان الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه
في كل عصر واوان ، وانهم العروة الوثقى " إلى أن قال " ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة
جاهلية .
( 3 ) في المصدر : اخذ ربنا ميثاقهم فوضع .
( 4 ) ثواب الأعمال : 7 و 8 .