تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أوص وصيك أن يحفظ بالتابوت وبما فيه ، فإذا حضرت وفاته أن يوصي إلى خير ولده وألزمهم له ، وأفضلهم عنده ، وسلم إليه التابوت وما فيه ، وليضع كل وصي وصيته في التابوت وليوص بذلك بعضهم إلى بعض ، فمن أدرك نبوة نوح فليركب معه ، وليحمل التابوت وجميع ما فيه في فلكه ، ولا يتخلف عنه أحد . واحذر يا هبة الله وأنتم يا ولدي الملعون قابيل وولده ، فقد رأيتم ما فعل بأخيكم هابيل فاحذروه وولده ولا تناكحوهم ولا تخالطوهم ، وكن أنت يا هبة الله وإخوتك ( 1 ) وأخواتك في أعلى الجبل واعزله وولده ، ودع الملعون قابيل وولده في أسفل الجبل . قال : فلما كان اليوم الذي أخبر الله أنه متوفيه فيه تهيأ آدم للموت وأذعن به ، قال : وهبط عليه ملك الموت فقال آدم : دعني يا ملك الموت حتى أتشهد واثني على ربي بما صنع عندي من قبل أن تقبض روحي ، فقال آدم : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أني عبد الله وخليفته في أرضه ، ابتدأني باحسانه وخلقني بيده ، لم يخلق خلقا بيده سواي ، ونفخ في من روحه ، ثم أجمل صورتي ولم يخلق على خلقي أحدا قبلي ، ثم أسجد لي ملائكته ، وعلمني الأسماء كلها ولم يعلمها ملائكته ، ثم أسكنني جنته ، ولم يكن جعلها دار قرار ، ولا منزل استيطان وإنما خلقني ليسكنني الأرض للذي أراد من التقدير والتدبير ، وقدر ذلك كله قبل أن يخلقني ، فمضيت في قدرته وقضائه ونافذ أمره ، ثم نهاني أن آكل من الشجرة فعصيته وأكلت منها فأقالني عثرتي ، وصفح لي عن جرمي ، فله الحمد على جميع نعمه عندي حمدا يكمل به رضاه عني . قال : فقبض ملك الموت روحه صلوات الله عليه . فقال أبو جعفر عليه السلام : إن جبرئيل نزل بكفن آدم وبحنوطه وبالمسحاة معه قال : ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم ، قال : فغسله هبة -
هامش
( 1 ) في نسخة الكمباني : وإخوانك .
بحار الأنوار — صفحة 61 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي