اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ، ومن أطاع جبارا فقد عبده ( 1 ) .
21 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد الحسني ( 2 ) عن إدريس بن زياد عن
حنان بن سدير عن أبيه قال : سمعت صامتا بياع الهروي وقد سأل أبا جعفر عليه السلام
عن المرجئة فقال : صل معهم واشهد جنائزهم وعد مرضاهم ، وإذا ماتوا فلا تستغفر
لهم ، فإنا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم ، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم
يستبشرون ( 3 ) .
بيان : قوله عليه السلام : فإنا إذا ذكرنا الخ تأويل لقوله تعالى : " وإذا ذكر
الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا
هم يستبشرون ( 4 ) " والاشمئزاز : الانقباض والنفرة .
22 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن مسلم ( 5 ) عن جعفر
ابن عبد الله المحمدي عن الحسن بن إسماعيل الأفطس عن أبي موسى المشرقاني
قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين فسألوه عن قول الله عز وجل : " لئن
أشركت ليحبطن عملك " فقال : ليس حيث تذهبون ، إن الله عز وجل حيث أوحى
إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقيم عليا عليه السلام للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال :
أشرك في ولايته ( 6 ) حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك ، فلما أنزل الله عز
وجل " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ( 7 ) " شكى رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله عز وجل :
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد : 269 .
( 2 ) في المصدر محمد بن الحسيني ولعل الصحيح : جعفر بن محمد الحسنى ، كما
يأتي .
( 3 ) كنز جامع الفوائد : 271 .
( 4 ) الزمر : 45 .
( 5 ) في المصدر : عبيد بن سالم وفيه : المشرفاني .
( 6 ) في المصدر : أشرك في ولايته الأول والثاني .
( 7 ) المائدة : 67 .