تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
" لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 1 ) " ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من أن يقول له : لئن أشركت بي وهو جاء بإبطال الشرك ، ورفض الأصنام ، وما عبد مع الله ، وإنما عنى تشرك في الولاية من الرجال فهذه معناه ( 2 ) . بيان : الدس : الاخفاء ، والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار 23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار " يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار ، ثم قال : " الذين يحملون العرش " يعني الرسول والأوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله ثم قال : " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ( 3 ) " وهم شيعة آل محمد عليهم السلام يقولون : " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية هؤلاء وبني أمية " واتبعوا سبيلك " وهو أمير المؤمنين عليه السلام " وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات " والسيئات بنو أمية وغيرهم وشيعتهم ، ثم قال : " إن الذين كفروا " يعني بنو - أمية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون " ثم قال : " ذلكم بأنه إذا دعي الله " بولاية علي عليه السلام " وحده كفرتم وإن يشرك به " يعني بعلي عليه السلام " تؤمنوا " أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به " فالحكم لله العلي الكبير ( 4 ) "
هامش
( 1 ) الزمر : 65 . ( 2 ) كنز جامع الفوائد : 274 فيه : وإنما عنى بشرك من الرجال في ولاية من الرجال . ( 3 ) فيه تلخيص ، والآية هكذا : " يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا " . ( 4 ) كنز جامع الفوائد : 277 . والآيات في سورة غافر ، 7 - 12 .