" لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 1 ) " ففي هذا نزلت هذه
الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف
أن يشرك بربه كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من أن يقول له : لئن أشركت بي
وهو جاء بإبطال الشرك ، ورفض الأصنام ، وما عبد مع الله ، وإنما عنى تشرك
في الولاية من الرجال فهذه معناه ( 2 ) .
بيان : الدس : الاخفاء ، والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار
23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر
عليه السلام : قول الله عز وجل : " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا
أنهم أصحاب النار " يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار ، ثم قال :
" الذين يحملون العرش " يعني الرسول والأوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله
ثم قال : " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين
آمنوا ( 3 ) " وهم شيعة آل محمد عليهم السلام يقولون : " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما
فاغفر للذين تابوا " من ولاية هؤلاء وبني أمية " واتبعوا سبيلك " وهو أمير المؤمنين
عليه السلام " وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن
صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات "
والسيئات بنو أمية وغيرهم وشيعتهم ، ثم قال : " إن الذين كفروا " يعني بنو -
أمية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون "
ثم قال : " ذلكم بأنه إذا دعي الله " بولاية علي عليه السلام " وحده كفرتم وإن يشرك
به " يعني بعلي عليه السلام " تؤمنوا " أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به " فالحكم لله
العلي الكبير ( 4 ) "
هامش
( 1 ) الزمر : 65 .
( 2 ) كنز جامع الفوائد : 274 فيه : وإنما عنى بشرك من الرجال في ولاية من الرجال .
( 3 ) فيه تلخيص ، والآية هكذا : " يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين
آمنوا " .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 277 . والآيات في سورة غافر ، 7 - 12 .