قال : ثم رجع القول من الله في الناس فقال : " فان آمنوا " يعني الناس " بمثل ما
آمنتم به " يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين ، والأئمة من بعدهم عليهم السلام " فقد
اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ( 1 ) " .
الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان
عن سلام بن عمرة عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله : " قولوا " للمؤمنين ، لقوله :
" فان آمنوا بمثل ما آمنتم به " وضمير " آمنوا " لليهود والنصارى ، وتأويله عليه السلام
يرجع إلى ذلك ، لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان
ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين
في زمانه عليه السلام الشاملة لمن بعدهم ، وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع
المؤمنين بقوله تعالى : " وما انزل إلينا " لان الانزال حقيقة وابتداء على النبي
صلى الله عليه وآله ، وعلى من كان في بيت الوحي وامر بتبليغه ، ولأنه قرن بما انزل
على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين ، فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون
والمرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم وأضرابهم من الأوصياء
والصديقين فضمير " آمنوا " راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب وقريش وغيرهم
قوله عليه السلام : عنى بذلك ، أي بضمير " قولوا " وإن سقط من الثاني لذكره في
الأول ، والتصريح به فيه وإن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري " منا " و " إلينا "
والمال واحد ، وعلى تفسيره عليه السلام يدل على إمامتهم وجلالتهم عليهم السلام ، وكون المعيار
في الاهتداء متابعتهم في العقائد والأعمال والأقوال ، وأن من خالفهم في شئ من
ذلك فهو من أهل الشقاق والنفاق .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن
الحكم بن ظهير عن محمد بن حمدان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " إذا دعي الله وحده
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 62 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 415 و 416 .