أقول : تلك القراءة يؤيد هذا التأويل ، وما ذكره أولا مدخول بأن
المؤمنين غير مقصورين على العرب .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا
بهم ذرياتهم ( 1 ) " قال : الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ، والذرية :
الأئمة والأوصياء ، ألحقنا بهم ذرياتهم ، ولم تنقص ذريتهم من الحجة التي جاء
بها محمد صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وحجتهم واحدة ، وطاعتهم واحدة .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ما ألتناهم من عملهم من شئ " أي ما
نقصناهم ( 2 ) .
بيان : المشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في أطفال المؤمنين يلحقهم الله
بآبائهم في الجنة ، وروى ذلك عن الصادق عليه السلام ، وما ورد في هذا الخبر بطن من
بطون الآية .
5 - تفسير العياشي : عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله : " قولوا آمنا
بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط "
أما قوله : " قولوا " فهم آل محمد عليهم السلام لقوله : " فإن آمنوا بمثل آمنتم به فقد
اهتدوا ( 3 ) " .
6 - تفسير العياشي : عن سلام عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " آمنا بالله وما انزل إلينا "
قال عنى ( 4 ) بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب ومصدره إلا أن في النسخة المطبوعة من المصدر : [ اتبعتهم ]
والآية في المصحف الشريف هكذا : [ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم ]
والاختلاف اما من النساخ ، أو الآية نقل معناها .
( 2 ) تفسير القمي : 649 و 650 فيه : [ ما أنقصناهم ] والآية في سورة الطور : 21 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 61 و 62 ، والآيتان في سورة البقرة : 136 و 137 في المصدر :
فقد اهتدوا سائر الناس .
( 4 ) في المصدر : إنما عنى .