تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الدنيا كلهم لا تفي بسخطهما . وقال الحسن بن علي عليهما السلام : عليك بالاحسان إلى قرابات أبوي دينك محمد وعلي ، وإن أضعت قرابات أبوي نسبك ، وإياك وإضاعة قرابات أبوي دينك بتلافي قرابات ( 1 ) أبوي نسبك ، فإن شكر هؤلاء إلى أبوي دينك : محمد وعلي أثمر لك من شكر هؤلاء إلى أبوي نسبك ، إن قرابات أبوي دينك إذا شكروك عندهما بأقل قليل نظرهما لك ( 2 ) يحط ذنوبك ، ولو كانت ملاما بين الثرى إلى العرش ، وإن قرابات أبوي نسبك إن شكروك عندهما وقد ضيعت قرابات أبوي دينك لم يغنيا عنك فتيلا . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : حق قرابات أبوي ديننا محمد وعلى وأوليائهما أحق من قرابات أبوي نسبنا ، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا وأبوي نسبنا لا يقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا : محمد وعلي صلوات الله عليهما . وقال محمد بن علي عليهما السلام : من كان أبوا دينه ، محمد وعلي عليهما السلام آثر لديه وقراباتهما أكرم من أبوي نسبه وقراباتهما قال الله عز وجل : فضلت الأفضل لأجعلنك الأفضل ، وآثرت الأولى بالايثار لأجعلنك بدار قراري ومنادمة أوليائي أولى . وقال جعفر بن محمد عليه السلام . من ضاق عن قضاء حق قربات أبوي دينه وأبوي نسبه وقدح كل واحد منهما في الآخر فقدم قرابة أبوي دينه على قرابة أبوي نسبه قال الله عز وجل يوم القيامة : كما قدم قرابة أبوي دينه فقدموه إلى جناني فيزداد ( 3 ) فوق ما كان أعد له من الدرجات ألف ألف ضعفها . وقال موسى بن جعفر عليه السلام وقد قيل له : إن فلانا كان له ألف درهم عرضت عليه بضاعتان يشتهيهما ( 4 ) لا يتسع بضاعته لهما ، فقال : أيهما أربح لي ؟ فقيل له : هذا
هامش
( 1 ) في المصدر : قرابات أبوي دينك محمد وعلى ، فإنه يتلافى قرابات أبوي نسبك . ( 2 ) في المصدر : فنظرهما لك . ( 3 ) في نسخة : فيزاد . ( 3 ) في المصدر : يشتريهما .
بحار الأنوار — صفحة 262 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي