الدنيا كلهم لا تفي بسخطهما .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام : عليك بالاحسان إلى قرابات أبوي دينك محمد
وعلي ، وإن أضعت قرابات أبوي نسبك ، وإياك وإضاعة قرابات أبوي
دينك بتلافي قرابات ( 1 ) أبوي نسبك ، فإن شكر هؤلاء إلى أبوي دينك : محمد وعلي
أثمر لك من شكر هؤلاء إلى أبوي نسبك ، إن قرابات أبوي دينك إذا شكروك
عندهما بأقل قليل نظرهما لك ( 2 ) يحط ذنوبك ، ولو كانت ملاما بين الثرى إلى
العرش ، وإن قرابات أبوي نسبك إن شكروك عندهما وقد ضيعت قرابات أبوي
دينك لم يغنيا عنك فتيلا .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : حق قرابات أبوي ديننا محمد وعلى وأوليائهما
أحق من قرابات أبوي نسبنا ، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا وأبوي نسبنا
لا يقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا : محمد وعلي صلوات الله عليهما .
وقال محمد بن علي عليهما السلام : من كان أبوا دينه ، محمد وعلي عليهما السلام آثر لديه
وقراباتهما أكرم من أبوي نسبه وقراباتهما قال الله عز وجل : فضلت الأفضل
لأجعلنك الأفضل ، وآثرت الأولى بالايثار لأجعلنك بدار قراري ومنادمة
أوليائي أولى .
وقال جعفر بن محمد عليه السلام . من ضاق عن قضاء حق قربات أبوي دينه وأبوي
نسبه وقدح كل واحد منهما في الآخر فقدم قرابة أبوي دينه على قرابة أبوي نسبه
قال الله عز وجل يوم القيامة : كما قدم قرابة أبوي دينه فقدموه إلى جناني
فيزداد ( 3 ) فوق ما كان أعد له من الدرجات ألف ألف ضعفها .
وقال موسى بن جعفر عليه السلام وقد قيل له : إن فلانا كان له ألف درهم عرضت
عليه بضاعتان يشتهيهما ( 4 ) لا يتسع بضاعته لهما ، فقال : أيهما أربح لي ؟ فقيل له : هذا
هامش
( 1 ) في المصدر : قرابات أبوي دينك محمد وعلى ، فإنه يتلافى قرابات أبوي نسبك .
( 2 ) في المصدر : فنظرهما لك .
( 3 ) في نسخة : فيزاد .
( 3 ) في المصدر : يشتريهما .