تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بحقهما عارفا ، ولهما في كل أحواله مطيعا ، يجعله الله من أفضل سكان جنانه ويسعده بكراماته ورضوانه . وقال الحسين بن علي عليهما السلام : من عرف حق أبويه الأفضلين : محمد وعلي وأطاعهما حق طاعته قيل له : تبحبح ( 1 ) في أي الجنان شئت ( 2 ) . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على أولادهما لاحسانهما إليهم فاحسان محمد وعلي إلى هذه الأمة أجل وأعظم ، فهما بأن يونا أبويهم أحق . وقال محمد بن علي عليهما السلام : من أرد أن يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر أبويه الأفضلين عنده : محمد وعلي . وقال جعفر بن محمد عليهما السلام من رعى حق أبويه الأفضلين : محمد وعلي لم يضره ما أضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله فإنهما يرضيانهم بسعيهما . وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : يعظم ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي على أبويه الأفضلين : محمد وعلي . وقال علي بن موسى الرضا عليه السلام : أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه اللذين ولداه ؟ قالوا : بلى والله ، قال : فليتجهد أن لا ينفى عن أبيه وأمه اللذين هما أبواه الأفضل من أبوي نفسه . وقال محمد بن علي بن موسى عليهم السلام : قال رجل بحضرته : إني لأحب محمدا وعليا حتى لو قطعت إربا ، أو قرضت لم أزل عنه . قال محمد بن علي عليهما السلام : لا جرم أن محمدا وعليا معطياك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف جزء ( 3 ) من ذلك .
هامش
( 1 ) تبحبح : تمكن والحلول . تبحبح الدار : توسطها . ( 2 ) في المصدر : حيث شئت . ( 3 ) في المصدر : من مائة الف الف جزء من ذلك .