وقال علي بن محمد عليه السلام : من لم يكن والدا دينه محمد وعلى أكرم عليه من
والدي نسبه ( 1 ) فليس من الله في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير ( 2 ) .
وقال الحسين بن علي عليهما السلام : من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي
نسبه قال الله عز وجل له : لأوثرنك كما آثرتني ، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك
كما شرفت نفسك بايثار حبهما على حب أبوي نسبك .
وأما قوله عز وجل : " وذي القربى " فهم من قراباتك من أبيك وأمك
قيل لك : اعرف حقهم كما اخذ به العهد على بني إسرائيل ، واخذ عليكم معاشر
أمة محمد بمعرفة قرابات محمد صلى الله عليه وآله الذين هم الأئمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار
أهل دينهم ( 3 ) .
قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رعى حق قرابات أبويه أعطي
في الجنة ألف درجة بعدما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة
إحدى الدرجات من فضة ، والأخرى من ذهب والأخرى من لؤلؤ ، والأخرى
من زمرد ، والأخرى من زبرجد ، والأخرى من مسك ، والأخرى من عنبر
والأخرى من كافور ، وتلك الدرجات من هذه الأصناف ، ومن رعى حق قربى
محمد وعلي أوتي من فضل ( 4 ) الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد
وعلي على أبوي نسبه .
وقالت فاطمة عليها السلام لبعض النساء : أرضي أبوي دينك محمدا وعليا بسخط أبوي
نسبك ، ولا ترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك ، فإن أبوي نسبك إن سخطا
أرضاهما محمد وعلي بثواب جزء من ألف ألف جزء من ساعة من طاعاتهما ، وإن
أبوي دينك إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما ، لان ثواب طاعات أهل
هامش
( 1 ) في المصدر : من والدي نفسه .
( 2 ) في المصدر : ولا بكثير ولا قليل .
( 3 ) في المصدر : ومن يليهم بعدهم من خيار أهل دينهم .
( 4 ) في نسخة : من فضائل .