تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال علي بن محمد عليه السلام : من لم يكن والدا دينه محمد وعلى أكرم عليه من والدي نسبه ( 1 ) فليس من الله في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير ( 2 ) . وقال الحسين بن علي عليهما السلام : من آثر طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نسبه قال الله عز وجل له : لأوثرنك كما آثرتني ، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بايثار حبهما على حب أبوي نسبك . وأما قوله عز وجل : " وذي القربى " فهم من قراباتك من أبيك وأمك قيل لك : اعرف حقهم كما اخذ به العهد على بني إسرائيل ، واخذ عليكم معاشر أمة محمد بمعرفة قرابات محمد صلى الله عليه وآله الذين هم الأئمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم ( 3 ) . قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رعى حق قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف درجة بعدما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة إحدى الدرجات من فضة ، والأخرى من ذهب والأخرى من لؤلؤ ، والأخرى من زمرد ، والأخرى من زبرجد ، والأخرى من مسك ، والأخرى من عنبر والأخرى من كافور ، وتلك الدرجات من هذه الأصناف ، ومن رعى حق قربى محمد وعلي أوتي من فضل ( 4 ) الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي على أبوي نسبه . وقالت فاطمة عليها السلام لبعض النساء : أرضي أبوي دينك محمدا وعليا بسخط أبوي نسبك ، ولا ترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك ، فإن أبوي نسبك إن سخطا أرضاهما محمد وعلي بثواب جزء من ألف ألف جزء من ساعة من طاعاتهما ، وإن أبوي دينك إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما ، لان ثواب طاعات أهل
هامش
( 1 ) في المصدر : من والدي نفسه . ( 2 ) في المصدر : ولا بكثير ولا قليل . ( 3 ) في المصدر : ومن يليهم بعدهم من خيار أهل دينهم . ( 4 ) في نسخة : من فضائل .