حسنة " وهي إقرار الإمامة لهم والاحسان إليهم وبرهم وصلتهم " نزد له فيها حسنا "
أي نكافئ على ذلك بالاحسان ( 1 ) .
بيان : قوله وفي نفس ذلك الرجل شئ ، أقول يحتمل وجهين :
الأول : أن يكون المراد بالرجل الثاني هو الرجل الأول ، أي لا يسلم
صدره بدون أن يظهر ما في صدره لأهل بيته عند صديقه ، وكان الرسول صلى الله عليه وآله في
صدره أن يكلفهم ( 2 ) بمودة أهل بيته ، ولم يكن يظهر ذلك حياء ، فأراد الله تعالى
أن لا يكون ذلك في نفسه فيكون نقصا للأمة فأظهره الله تعالى .
والثاني : أن يكون المراد بالرجل ثانيا الصديق ، أي في نفس الصديق حقد
على أهل بيته فلم يسلم صدر الرجل للصديق ، فأراد أن تطيب نفسه صلى الله عليه وآله على أمته
فكلفهم بذلك ، ولعل الأول أظهر لفظا ، ولكن سيأتي ما يؤيد الثاني فلا تغفل .
قوله : ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، لعل الطائفة غير السامعين منه صلى الله عليه وآله . وفي بعض
النسخ : " قال " بدون " ما " وفي بعضها : ما قال هذا إلا رسول الله ، وعلى التقديرين
المعنى أنه قال هذا من عند نفسه .
6 - المحاسن : أبي عمن حدثه عن إسحاق بن عمار عن محمد بن مسلم قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الرجل ربما يحب الرجل ويبغض ولده فأبى الله عز وجل
إلا أن يجعل حبنا مفترضا ، أخذه من أخذه ، وتركه من تركه واجبا ، فقال : قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 3 ) .
7 - المحاسن : ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "
فقال : هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد صلى الله عليه وآله في أهله بيته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 601 و 602 فيه : [ وهي الإمامة لهم ] وفيه : نكافئ ذلك بالاحسان .
( 2 ) في نسخة : إن يكلمهم .
( 3 ) المحاسن : 144 .
( 4 ) المحاسن : 144 .