تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
حسنة " وهي إقرار الإمامة لهم والاحسان إليهم وبرهم وصلتهم " نزد له فيها حسنا " أي نكافئ على ذلك بالاحسان ( 1 ) . بيان : قوله وفي نفس ذلك الرجل شئ ، أقول يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد بالرجل الثاني هو الرجل الأول ، أي لا يسلم صدره بدون أن يظهر ما في صدره لأهل بيته عند صديقه ، وكان الرسول صلى الله عليه وآله في صدره أن يكلفهم ( 2 ) بمودة أهل بيته ، ولم يكن يظهر ذلك حياء ، فأراد الله تعالى أن لا يكون ذلك في نفسه فيكون نقصا للأمة فأظهره الله تعالى . والثاني : أن يكون المراد بالرجل ثانيا الصديق ، أي في نفس الصديق حقد على أهل بيته فلم يسلم صدر الرجل للصديق ، فأراد أن تطيب نفسه صلى الله عليه وآله على أمته فكلفهم بذلك ، ولعل الأول أظهر لفظا ، ولكن سيأتي ما يؤيد الثاني فلا تغفل . قوله : ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، لعل الطائفة غير السامعين منه صلى الله عليه وآله . وفي بعض النسخ : " قال " بدون " ما " وفي بعضها : ما قال هذا إلا رسول الله ، وعلى التقديرين المعنى أنه قال هذا من عند نفسه . 6 - المحاسن : أبي عمن حدثه عن إسحاق بن عمار عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الرجل ربما يحب الرجل ويبغض ولده فأبى الله عز وجل إلا أن يجعل حبنا مفترضا ، أخذه من أخذه ، وتركه من تركه واجبا ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 3 ) . 7 - المحاسن : ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فقال : هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد صلى الله عليه وآله في أهله بيته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 601 و 602 فيه : [ وهي الإمامة لهم ] وفيه : نكافئ ذلك بالاحسان . ( 2 ) في نسخة : إن يكلمهم . ( 3 ) المحاسن : 144 . ( 4 ) المحاسن : 144 .