تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله تعالى : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " يعني في أهل بيته ، قال : جاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك ، فأنزل الله : " قل لا أسألكم عليه أجرا " يعني على النبوة " إلا المودة في القربى " يعني في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره ، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله شئ على أمته ، ففرض عليهم المودة في القربى ، فان أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجحدوه ، وقالوا كما حكى الله : " أم يقولون افترى على الله كذبا " فقال الله تعالى : " فإن يشأ الله يختم على قلبك " قال : لو افتريت " ويمح الله الباطل " يعني يبطله " ويحق الحق بكلماته " يعني بالأئمة والقائم من آل محمد " إنه عليم بذات الصدور " ثم قال : " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " إلى قوله : " ويزيدهم من فضله " يعني الذين قالوا القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " والكافرون لهم عذاب شديد ( 1 ) " وقال أيضا : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قال : أجر النبوة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تغضبوهم ( 2 ) وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله : " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ( 3 ) " قال : جاء الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل الله : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبة آل محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، ثم قال : " ومن يقترف
هامش
( 1 ) الشورى : 24 - 26 . ( 2 ) في المصدر : ولا تغصبوهم . ( 3 ) الرعد : 21 . ( 4 ) في نسخة : آل رسول الله صلى الله عليه وآله .