تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وصح عن الحسن بن علي عيله السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . وروى إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى كلامه أعلى الله مقامه ( 1 ) . وقال العلامة روح الله روحه في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لما نزل : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : " علي وفاطمة وابناهما " ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة انتهى ( 2 ) . وقال البيضاوي : " قل لا أسألكم عليه " على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة " أجرا " نفعا منكم " إلا المودة في القربى " أن تودوني لقرابتي منكم ، أو تودوا قرابتي ، وقيل : الاستثناء منقطع ، والمعنى لا أسألكم أجرا فقط ، ولكن أسألكم المودة ، " وفي القربى " حال منها . روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، ثم قال : " ومن يقترف حسنة " ومن يكتسب طاعة سيما حب آل الرسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) . وقال الرازي في تفسيره الكبير : روى الكلبي عن ابن عباس قال : إن النبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة ، فقال الأنصار : إن هذا الرجل قد هداكم الله على يده ، وهو ابن أختكم وجاركم في بلدكم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 28 و 29 . ( 2 ) إحقاق الحق : 3 . ( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 397 .