وصح عن الحسن بن علي عيله السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا من
أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : " قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " واقتراف الحسنة
مودتنا أهل البيت .
وروى إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنها نزلت
فينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى كلامه أعلى الله مقامه ( 1 ) .
وقال العلامة روح الله روحه في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في الصحيحين
وأحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لما نزل : " قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين
وجبت علينا مودتهم ؟ قال : " علي وفاطمة وابناهما " ووجوب المودة يستلزم
وجوب الطاعة انتهى ( 2 ) .
وقال البيضاوي : " قل لا أسألكم عليه " على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة
" أجرا " نفعا منكم " إلا المودة في القربى " أن تودوني لقرابتي منكم ، أو تودوا
قرابتي ، وقيل : الاستثناء منقطع ، والمعنى لا أسألكم أجرا فقط ، ولكن أسألكم
المودة ، " وفي القربى " حال منها .
روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء ؟ قال : علي وفاطمة
وابناهما ، ثم قال : " ومن يقترف حسنة " ومن يكتسب طاعة سيما حب آل
الرسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقال الرازي في تفسيره الكبير : روى الكلبي عن ابن عباس قال : إن
النبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة ، فقال الأنصار :
إن هذا الرجل قد هداكم الله على يده ، وهو ابن أختكم وجاركم في بلدكم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 28 و 29 .
( 2 ) إحقاق الحق : 3 .
( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 397 .